قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٥٤

منه التوبة، والمال له على رأي فيه ما لم يصح أربابه فيردّ إليهم؛ لأنّه في أصله لهم فهم به أحقّ من غيرهم، ويكون لهم الخيار فيما بينه، والغرم في موضع /55/ ما لا يمكن لهم أن يرجع كلّ واحد منهم إلى ما له بعينه لاشتراكه حتّى لا يقدر على تمييزه من غيره بما كان منه فيه، وعلى هذا من أمره به فكأنّه يشبه فيما بقي في يده أو أتلفه من بعد التوبة لا على ما يجوز له أن يكون عليه أن يوصي به في موضع ما تكون لهم الحجّة فيه، وعسى أن يخرج فيما أتلفه على ما جاز له من أكله أو تفريقه فيمن يجوز له، أو أبرأ نفسه ممّا لزمه لفقره مهما صار بمثله على قول من يجيزه فيه، أو اقتصر على التوبة فيما صار لله على ما جاز له من الرأي فيه فيلحقه معنى الاختلاف في لزومها عليه؛ لأنّ هذا كلّه ممّا يختلف بالرأي في صحّة البراءة له به، وما لم يخرج من ضمانه ولزوم غرمه بالإجماع؛ فهو على هذا من لزومها كذلك؛ لأنّها تتبع الخلاص، وفي هذا ما يدلّ بالمعنى على أنّه لابدّ له من أن يوصي به على قول من لا يجيز الانتفاع به لغير أهله، ويذهب في مثله إلى أنّه حشريّ حتّى يصحّ أربابه أو يبقى كذلك، وما بقي منفردا بنفسه قائما بعينه؛ فلا يرجع إليه بما صار فيه من الضمان عليه حتّى يردّه إلى أهله على ما لزمه من الردّ أو جاز له، أو يجهل أربابه فيكون من المجهول؛ فيجوز عليه من الرأي ما قد جاز فيه، وعسى في الأصول أن يكون في الترك لها، ورفع اليد عنها، وإبلاغ أهلها إن أمكنه مخرج صدق في الخلاص منها، وإلا ففي الإشهاد على تركها ما يكفي في مثلها، ولابدّ منه في موضع ما لا يؤمن أن /56/ يتّقي من أجله لغيره فيه حجّة له على أهله باليد، وإلا فهو من الحرام خوفا أن يؤخذ فيه شيء من بعد الترك له في الحكم، فيكون عليه حتّى يصحّ له ما يدّعيه من الرجوع بالتبرّي منه على ما جاز له قبل وقوع ذلك الشيء عليه، وليس العروض

٣٢٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.