الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٥٥كذلك على هذا من التعرّض(1) لها؛ إذ هي ممّا يخشى عليها فيه أن تذهب على ذلك ضياعا، فهي في يده مضمونة حتى يخرج منها إلى أهلها على ما جاز له، أو إلى من يقوم فيها مقامه وكفى، أو فيما جاز له فيلحقه مع الرأي في لزوم الوصيّة بعد هذا على الصفة وإلا فالوصية لابدّ منها، وما بقي في يده من الأصول لمن لا يعرفه فهو المجهول، ويجوز له بعد المتاب إلى ربّه من سوء ذنبه(2) على الوجه الذي يجزيه من التوبة في موضع التحريم أو الاستحلال لما دان به من الحرام في دين الإسلام أن ينفق على نفسه وعلى عياله؛ فيكسي كما يلزمه ويكتسي لا في إسراف على رأي من أجازه في الغلات والثمار، وسكنى ما يكون لهم من دار، وليس عليه أن يخرج لغيره من سكنه، ولا ممّا في يده على ما جاز له من ثمرة، أو غلّة(3) من أرض أو ماء أو نخلة أو شجرة، إلا ما زاد على فقره فإنّه ممّا ينبغي له فيه أن ينفقه على مثله، وإن استظهر به لوقت آخر لا على التملّك له؛ فلا بأس، ما لم يلزمه لغيره أن يرفع عنه نازل ضرر به في الحال بما عنده من المال عن نظر إن صحّ، وإلا فالمصرّح به في الأثر أن ليس له إلا مقدار ما يحتاج /57/ إليه ولمن يلزمه عوله، أو يجوز له فيه سنة لا غيرها من الزيادة عليها، وما لم يكن في يده بعد؛ فلا له أن يمنع مثله من تناول ما جاز له من ثمارها وغلاتها، ولا أن يسكن من المنازل ما ليس به نازل بحقّ لا بباطل ممّن لا يجوز له أن يسكن معه لمنع في المساكنة جزما، أو ينزل عنده إلا بالرضى