قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٥٧

ما لم يخرج منها في إجماع أو رأي؛ جاز له أن يعمل به في أصل أو فرع لأصل منها، وجميع الغلات والثمار من الأروض والأموال والمنازل والنخيل والأشجار من العروض لا من الأصول، وإن كانت المتولّدة منها فإنّها غيرها لا هي، والزروع وما أشبهها من الشجر المزروع كلّه من هذا النوع، والقول فيما يلزم من الضمان بشيء منهما لفساد فيهما كالقول في أصله فيما يجوز عليه أو يلزم فيه، فهو به لاحق في حكمه؛ لأنّه بدل منه؛ فأنّى يخرج عنه وليس له ولا عليه في شيء ممّا في يديه ولا فيما أتلفه؟ فلزمه غرمه أن يدفعه إلى مدّعيه حتّى يصحّ معه من علمه، أو من الحجّة الموجبة في حكم الظاهر لصحّة دعواه فيه وإلا فلا، إلا أن يكون فقيرا، /59/ فعسى أن يجوز له في الواسع على نيّة الخلاص في دفعه إليه إن كان كما يدّعي فيه في ذلك، وإلا فهو لفقره، وليس الغنيّ كذلك حتّى يصحّ له ما يدّعيه في الحكم، أو يطمئنّ إلى قوله، أو يشهد له به من ذوي العدالة شاهد فيجوز له ذلك في الواسع على الاطمئنانة مع الدينونة بما يلزمه لربّه متى صحّ معه أنّه لغيره إلا في الحكم فإنّه ممّا لا يصحّ جوازه فيه إلا بحجّة تكون في الظاهر حجّة له، وعليه من خبرة بيّنة أو شهرة لا غيره؛ وإلا فهو على حاله، وصرفه فيمن يجوز له أو فيما جاز فيه على رأي من أجازه أولى به من دفعه إلى من لا يجوز أن يدفع إليه بدعواه حتّى يصحّ له، وإلا فلا جواز لها في شيء من الأمر؛ لا في الأصول ولا في شيء من العروض؛ لأنّهما في معنى الدعوى لهما سواء، لا فرق بينهما في هذا فيما جاز فيهما أو لم يجز، وجميع الحيوان حتّى العبيد من نوع الإنسان على هذا ممّا يجوز فيهما التفريق لأعيانهما، أو البيع لهما لتفريق ثمنها على هذا الرأي مهما نزلا بهذه المنزلة، أو من نزل منهما بها لأنّهما نوع من المال؛ فكيف يجوز أن يمنع من جوازه فيهما، أو في شيء منهما على

٣٢٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.