قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

قد قال أبو سعيد: "لولا الاتفاق" فإنه يريد به: لولا الإجماع بدليل ما يوردون بها في كلامه في أحكام الشريعة في ذلك؛ ولكنه لم يحكم قانون أهل الفصاحة /495/ من البلاغة فينهج بها في كَلامه، فلا يحمل كلامه عليهما، وإنما يحمل على ما يورده من أحكام الشريعة.

ولعله أنكر علينا قولنا في المعتزلة قولهم: إن أعمالهم لم يخلقها الله تعالى، وإنما هم خلقوها، لو قالوا ذلك فهم يدينون بذلك لكانوا في السلامة؛ فقال: ولو لم يدينوا لكانوا هالكين، وإنّ هذا في الخطإ من القول الذي لا يجوز إلا خلافه، وهذا في العجب منه كإنكاره القول الأول علينا.

فإن قلتم: ذلك ليس فيه وصف نقص، ولا تبلغ إلى هلاك، لو لم يدينوا لكمال صفات الله؛ وإنما وصفوا بذلك أنفسهم بضلال من التأويل بعض، ولا يبلغ إلى هلاك لو لم يدينوا بذلك، ويدينوا بتخطئة من قال بخلافهم من القول، والله أعلم. هذا(1) من الفقير إلى الله المصنف لهذا؛ ناصر بن أبي نبهان الخروصي.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل يجوز أن يقال: " - صلى الله عليه وسلم - " لغير النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا كان وليا في الظاهر كما يقال: "رضي الله عنه"، وإذا لم يجز فما الفرق بين "رضي الله عنه"، "وصلّى الله عليه [وسلّم"]؟ بين لنا ذلك.

(1) زيادة من ق.

٣٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥