قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٦٢

شيء من دين الله(1)، ولقد كاد في هذا أن يكون معنى في الاطمئنانة لا الحكم؛ لأنّه في ضمانه؛ فهو على يقين ممّا أتى فيه فلزمه، وشكّ في بلوغه إلى أهله الموجب في الحكم لبراءته من ضمانه؛ إذ لم يكن فيه على نيّة من علمه، أو ممّن تكون له الحجّة به معه فيه، فصحّ في خلاصه بمثل هذا أنّه على معنى ما يخرج في الاطمئنانة لغلبة الظنّ على أنّه في إرساله بالموضع وتركه به سيبلغ إلى ربّه؛ فلا يضيع قبل وصوله إليه؛ لا بمعنى الحكم؛ لأنّه لا يكون إلا بالصحّة، وليس هذا من أسباب الصحّة في شيء على ما أراه فيه فيبقى على حاله فيما يجوز أن يكون عليه حتّى تصحّ له البراءة بحجّة فيه، ولا بأس فالاطمئنانة ركن /65/ واسع الأساس كبير، وقد بني عليه من دين الله كثير؛ ما لم يمنع من جوازها مانع بالحقّ، أو يدفعها من المعارضات في الحكم دافع بالعدل في شيء يكون هو الأولى به منها، وعسى في هذا أن يكون كذاك، وما أقرب المبتلى في ذاك من هذا فيما يلزم لعلّة الضمان أنّهما لأشباه(2) في هذا المعنى لا في الإثم، ولكن في الضمان ولزوم الغرم في موضع لزومه، وما جاز على هذا وله في الخلاص جاز على ذلك وله؛ لأنّهما فيه على سواء لا فرق بينهما فيما به صرّح لخطإ هذا في قصده وتعدّي ذلك في عمده؛ فكيف يجوز أن يصحّ في غير المأثم من فرق يكون فيما بينهما بحقّ؟ وعسى في الذي يكون من أخذه له من هذا على سبيل الغفلة مجرّدا عن الإرادة به لشيء أن يكون كذلك فيما أعلمه لما يلحقه من الضمان على ذلك، والقول في المحتسب على احتسابه في أخذه لعبد غيره، أو لشيء من

(1) () ق: دائن.

(2) () ق: الأشياء.

٣٢٬٧١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.