الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٦٣أبله لمعنى ما أراد به من حفظه لربّه خوفا عليه في أواته (ع: إيوائه) من ذهابه عليه في زمانه ممّا يختلف في ضمانه حتّى يردّه إليه، أو إلى موضع يأمن فيه عليه في موضع جوازه؛ فكيف على غيره من السهو(1) والغلط أنّهما لأشبه شيء بالسرق والغصب في لزوم الضمان والمغرم، وإن افترقا في المأثم فهما كذلك، وفيما ذكرناه من الخروج لمريده بالعدل ممّا في يده أن يكون على هذا باب مخرج في الحقّ لمن عرفه فخرج به منه على الوجه الذي /66/ ينبغي في خروجه أن يكون عليه من شروطه لبراءته ممّا قد(2) لزمه، فصار في حفظه على هذا من أمره فيه أمانة أو في ضمانه، وإن توسّع في هؤلاء العبيد، أو من لا يقوم بأمره منهم وليس له قائم، أو في هذه الحيوانات، أو في شيء منها في موضع(3) ما لا يجوز له أن يردّه إلى الموضع الذي أخذ منه بما جاز له فيما لا يدري ربّه منهما من التفرقة لهما أو البيع ليفرق ثمنها؛ فيعجبني في العبيد من طريق الاستحباب في هذا أن لا يكون إلا على من يؤمن على مثلهم، وإن جاز على غيره؛ فإنّ هذا ممّا أحبّه فيهم خوفا عليهم أن تلحقهم المضرّة بشيء ممّا لا يبالي بالتقصير في غيره لقلّة المبالاة في نفسه بأمر دينه، فإنّي أكره مثله أن يقربوا منه كرها ولكن بالرضى ممّن يصحّ منه؛ ولا رضى لصبيّ ولمن لا عقل له، وما لم يخرج من الصواب في البيع لهم إلى من لا يجوز له على حال؛ فلا أخطّئه لتركه ما أحبّه له في الورع؛ لأنّ المستحبّ إلي من أراده بلا إلزام فيه، ولا لوم في الدين على من