قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٦٥

غارما لما أتلفه عليه بالمثل أو القيمة، إن لم يقدر على ردّه إليه، ولم يرض بالدفع، وأبى أن يثبته على نفسه لمن في يده، والبائع /68/ كذلك في البيع، وليس عليه فيما زاد على ثمنه؛ لأنّه ما أتى فيه إلا ما قد جاز له على هذا الرأي؛ فلا زيادة فيه، وعلى المبتاع له أو المدفوع إليه على ما يجوز لهما أن لا يأتي من ردّه إلى ربّه بعد أن يصحّ معه؛ إذ ليس له أن يمتنع من تسليمه إلى من صحّ له، إلا بعلّة تمنع من جوازه في الحال حتّى ترتفع، ولا أن يطلب على ردّه ما لم يؤدّه فيه من دافع ولا مالك ولا بائع، ولا لمن له أن يزيد في الطلب عن ماله من عين ماله، إلا ما صحّ معه من شيء يتبعه فيجوز له، وعلى كلّ من هؤلاء في حاله أن يكون المنصف في هذا لصاحبه من نفسه وماله، فإن كان المشتري له قد أدّى ثمنه إلى البائع فأدرك عليه وأخذه بالحقّ من استحقّه من يديه رجع به على(1) البائع؛ فكان عليه أن يردّه إليه من غير ما زيادة على ما سلمه فيه، فإنّ البائع ليس عليه من قيمة الأولاد شيء على أيّ حال صاروا عليه من رقّ أو حريّة تقتضي القيمة بحقّ، وما كان من غلّة؛ فهي لمن في يده على ما جاز له من بيع أو غيره بالضمان في العبيد والحيوان. وقيل: إنّها لربّهما، وللمبتاع أو مَن أُعْطِيَهُما على هذا ما عنى وغرم فأنفق وكسا. وعلى قول من لا يرى على من فرقها غرما؛ فلا رجوع لربّهما على أحد منهما في شيء منهما، وعسى أن يكون له الخيار في ترك الشيء، أو أن يفديه فيكون له بما فيه إن لم يزد /69/ على القيمة، وإلا فلا زيادة عليه، ولا يبعد من الصواب في النظر على قياده أن لو قيل: لا ردّ فيما لا غرم فيه؛ لأنّ الأمر قد مضى في سبيله، فانقضى على ما جاز، فإنّه ممّا يجوز في

(1) () ق: إلى.

٣٢٬٧١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.