الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٦٧نفسه وما غلّ لا غير، وعلى كلّ حال فأن يؤخذا بما قد لزمهما على هذا في حين؛ فهما أهل لذاك ويكون فيما بينهما على نصفين. وإن أخذ به أحدهما؛ لم يكن له على الآخر رجوع فيما به يؤخذ من شيء يكون عليه؛ لأنّه لا في معنى الشركة فيما بينهما في ذلك؛ بل كان على كلّ منهما بما كان منه، وإن لحق الأوّل على هذا بما يكون من الثاني؛ فهو لما كان منه به، فكيف يصحّ له فيه أن يرجع عليه؟ كذلك فيما يكون لزومه من قبل المعطى أو المشتري من عقر لفرجها أو قيمة لما أولدها؛ ليس له أن يرجع به على البائع ولا المعطي في هذا ولا فيما(1) فيما يكون من غلّة. وإن كان ممّا يلحقه معنى الاختلاف في لزومها عليه فإنّ ذلك ممّا يكون كذلك أن لو أخذ بها لا إذا أخذ بردّها من هي في يده، أو يفرّقها بعد أن أتلفها على هذا من علمه؛ فإنّه ممّا ليس له أن يرجع فيه عليه؛ لأنّه ممّا أصابه منفردا به من فعله الذي يلزمه من أجله الضمان /71/ في مثله، وقد أخذ بما عليه؛ فلا يرجع به على(2) غيره ولا بشيء منه فيما أعلمه، وعلى العكس فيما بينهما أن لو قيل فيما يكون على البائع أو المعطي بالذي يكون فيه من المبتاع، أو المعطى إنّهما فيه شريكان؛ فإن يؤدّه الأوّل؛ فهو فيما بينهما نصفان. وإن كان ممّا يؤخذ بالكلّ؛ فإنّ له فيه أن يرجع عليه بالنصف حتّى يؤدّيه إليه بعد أن يسلّمه إلى أهله بالعدل، لم أبعده من الصواب في الرأي بما يجوز في هذا أن يلحقه من طريق القياس له بغيره ممّا أشبه في التعدّي عليه من مال الغير، وعلى ثبوته إن صحّ؛ فيكون على الثاني منهما أن يردّ عليه ما قد