قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٦٨

لزمه له بالأداء بعد الصحة لا بالدعوى حتّى يصحّ، وإلا فالكلّ بالحقّ عليه للمستحقّ، فإن سلّمه لم يرجع به على الأوّل ولا بشيء منه، وليس لذاك من بعد التأدية من هذا لما لزمه على موجب الحقّ وفاءً لمستحقّه أن يرجع عليه بشيء ممّا يؤدّيه من بعد، ولا ما سلّمه من قبل فلم يصحّ له حين الأداء من هذا لما لزمه فكان عليه، ولكنّه يرجع إلى من أخذه منه؛ فإنّه ممّا يلزمه أن يردّه إليه؛ إذ ليس له أن يأخذه مرّتين من واحد ولا من اثنين؛ لأنّ له حقّا واحدا وقد استوفاه ممّن لزمه، فكيف يجوز له من الآخر أن يأخذه مرّة أخرى؟ هذا ما لا يجوز له لزم فيه الترادد بين الشركاء أولا فكلّه سواء، وفي هذا ما يدلّ على أنّه ما خرج به الثاني من شيء فهو /72/ الخروج لهما؛ لأنّه حقّ واحد، فإذا زال عن الثاني زال عنهما، (خ: زال عن الأوّل منهما) وإن أبرأ الأوّل من ذلك لم يكن له أن يطلب الآخر في شيء منه؛ لأنّه في براءة له براءة لهما، وإلا فلا يخرج الثاني بما به يخرج الأوّل ممّا يلزمه؛ فيكون عليه لمن له مهما كان خروجه في تأدية، أو ما أشبهها من شيء حتّى يؤدّيه لمن يلزمه له بالعدل، أو يخرج منه بوجه آخر في الحقّ يكون له به براءة في إجماع، أو رأي يجوز له العمل به، وما صحّ فيه الرأي أو جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في شيء من براءة الثاني على هذا؛ جاز لأن يلحق الأوّل في هذا الموضع؛ فكان كذلك، ولا مخرج له من ذلك؛ لأنّه في لزومه من أجله فرع لأصله؛ فهو كذلك فاعرفه، وإن لم يكن يعلم فيما صار إليه بالبيع أو العطاء من يديه كعلمه فيه قبل الأخذ له حتّى أخذه على ما جاز له من أخذه في ظاهر الحكم، ثمّ استحقّ منه بعد ذلك بحقّ؛ فله أن يرجع عليه بالثمن الذي سلّمه إليه، والغلّة بالضمان؛ فلا ردّ فيها على أحديهما؛ لأنّ البائع

٣٢٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.