الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٦٩إنّما أتلف الأصل لا غير، والمشتري أخذها بما كان له فيه من الأسباب على ما جاز له فهي له بضمانه في ذلك.
وفي قول ثان: إنّها تبع لأصلها؛ فهي لمن تكون له، فليرجع المشتري على البائع فيما يؤدّيه غرما لربّها كما يلزمه بدلا منها أو هي، وإن كانت في يده بعد فإنّه هو الذي أتلفها عليه فلزمه ذلك.
وفي قول ثالث: إنّه ليس له أن يرجع عليه فيها، إلا أن يكون قال له في الشيء نفسه: إنّه له أو أمر ببيعه.
وفي قول رابع: إنّها على من أتلفها /73/ وله ما عنى وغرم على ربّها، فإنّ وفّى ماله بالذي عليه؛ فقد كفى، وإن زاد فله، وإن نقص؛ فعليه، وليس له أن يرجع فيها على البائع ولا المعطي بشيء، وإنّما له أن يرجع عليه في الثمن لا في غيره.
وفي قول خامس: هي له بالضمان، فليرجع المستحقّ فيها على البائع أو المعطي؛ فإنّه هو الذي أتلفها عليه، وليرجع المشتري عليه بالثمن الذي دفعه إليه، إلا أن يشترط عليه الشراء؛ فإنّه يرجع عليه بالمثل أو بثمنه يوم ينزع على قول من يجيزه فيرى ثبوته، وإلا فليرجع عليه بالثمن على قياد هذا المذهب في الرأي؛ لأنّه يكون على ثبوته في عدله كالمتعدّي في فعله؛ لأنّ المتعدّي على الغير في ماله أو غيره ليس بشيء، إلا أن يأتي فيه لا عن رضى ما ليس له، وهذا كأنّه على هذا الرأي من ذلك فخرج فيه على ما أفاد بالمعنى كذلك. وإن كان الأخذ لا على البيع ولا الشرط لشيء من العوض في الدفع أو كان على البيع إلا أنّه لم يسلّم الثمن بعد وما أشبهه لم يرجع فيه بشيء من ذلك، وبقي فيما عنى وغرم فأنفق وكسا، وفيما استعمله مع الدفع أو البيع والشراء؛ فيكون على ما مضى