الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٧٠من الاختلاف في لزومه وجوازه بالعطاء أو البيع والشراء، فإنّهما في مثل هذا على سواء، وإن لم يكن منه بهما شيء ممّا يلزمه غرمه، ولا شيء منه لهما ممّا يكون له فيه الرجوع؛ فلا له ولا عليه بيع ردّ العين على ما /74/ هي به كما يلزمه، أو يجوز له شيء من الغرم، ولا على المعطي أو البائع على قول من يرى الإباحة، ولا على رأي من يذهب إلى المنع من جوازه؛ لأنّه ممّا لا يكون بنفس العطاء ولا البيع وحده دون غيره مما زاد(1) عليه من الحوادث فيه الموجبة لوجود ذلك على حال، وإنّما فيه الرجوع وقد رجع، فإذا ما قد لزمه؛ فأنّى يكون له أو عليه زيادة لشيء على غير شيء يكون منه فيما له أو عليه؟ إنّي لا أراه، فاعرفه كذلك فاعرفه، لتعمل في الرأي على ما تعرفه أقوم قيل لأهدى سبيل، أو تستعمل الأحوط لمعنى في الاستحاطة تراه، وعلى هذا فيه تكون في شأنك طول زمانك ما لم يمنعك من العمل بهما مانع بالحقّ لغيرك؛ إذ ليس لك في الرأي أن تقضي(2) على خصم بشيء في زعم، فإنّ المرجع فيه إلى الحكم حال لزومه كذلك، فافهمه من قولي بحول الله لا بحولي، فقد طال بي الخوض في ما لا مطمع لي في بلوغ أطرافه لاتّساع أكنافه وطول أوصافه حتّى لا تحتمله، وتفسيره هذه الورقات اليسيرة، فليرجع بالقول إلى من تلزمه تبعة من مجهول هذه الأصول في غير مضرّة أنّها تلحقها فتكون مثلها؛ لأنّها في حكمها تبع لها؛ فهي كغيرها من اللوازم في الحقوق ويجوز فيها ما جاز عليها، وإن جعله فيما تحتاج إليه من المصالح؛ فعسى أن لا /75/ يتعرّى من الاختلاف بالرأي في جوازه له وخلاصه