الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٧١به. وإن كان في مضرّة أصلح به ما أفسده منها، وما أتلفه جاز له أن يصلح به مثله؛ فإن بقي من صلاحه شيء من الفضل؛ فهو لمن يستحقّها بالعدل، وعلى قول من يذهب في هذا إلى أنّه ليس عليه إلا القيمة فيما أحدثه فيها من حدث يلزم به من فعله الغرم؛ فليس له إلا أن يتخلّص إلى من يستحقّها، وعلى هذا فخروجه ممّا لزمه إلى من يقوم فيها بالعدل من الأئمّة، أو من يكون على عدمه في مقامه، أو في بيت المال على سبيل الأمانة في حال وجوده، أو يفرّقه على الفقراء صدقة لهم عن ربّه، أو يكون فقيرا فيبرئ نفسه ممّا لزمه على رأي من أجازه له على نيّة الخلاص لمن له ممّا يلزمه له متى وجده فصحّ معه أو يبقى في ذمّته دائنا به لربّه حتّى يجده، فيخرج منه إليه أو يحضره الأجل ذاكرا له فيوصي به، فإنّها آراء ليس في شيء منها ما يدلّ على خروجه من الصواب في النظر جزما، والجزم أولى ما استعمل ما أمكن فجاز، وعلى المبتلى في مثل هذا أن يوصي بما عليه أن يوصي به في الإجماع، أو الرأي على رأي من يلزمه في الرأي أن يوصي به كما لزمه لا في دينونة برأي، فإنّ الدين في موضع الرأي حرام كما أنّ الرأي في موضع الدين كذلك. فإن مات على غير وصيّة فيما لزمه /76/ ولم يصحّ عليه مع وارثه شيء في ماله بإقراره ولا خبرة ولا بيّنة ولا شهرة فتراثه حلّ له ولو كان في باطنه من الحرام النحت في الإجماع؛ فإنّ ذلك على من ظلمه لا على هذا في ميراثه حتّى يعلمه، وإلا فأكله هنيء وشربه مريء، أو يجوز أن يصحّ فيه جواز غير وليس عليه من علم الغيب شيء، كلا لا سبيل إلى غيره فيه شرعا أحكم به قطعا، وإن صحّ معه ما قد لزمه ولم يصحّ خروجه ممّا عليه عنده؛ فهو في ماله حتّى يصحّ أنّه قد خرج ممّا دخل فيه؛ فلزمه بوجه يبرئه، وإلا فهو على حاله.