الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٧٢وفي قول ثان: إنّه إن كان قد بقي في عمره مقدار ما يمكن فيه خلاصه؛ فلا شيء على وارثه في ماله حتّى يصحّ معه بقاؤه في لزومه، وإلا فليس عليه فيما بينه وبين الله أداؤه ما احتمل له فيه وجه الخلاص بوجه حتّى يصحّ عنده من علمه أو غيره ممّن تقوم به الحجّة في لزومه أنّه عليه حتّى مات على ما عليه فيما يعلمه، وإلا فهو على ما به من الاحتمال، وإن طلبه صاحب الحقّ من المال وأقام البيّنة على ما يدّعيه من صحّة؛ فهو على حاله حتّى تشهد له كذلك، أو يحكم له به في مال الهالك حاكم فيكون على وارثه أن يسمع له في حكمه ويطيع.
وفي قول ثالث: على هذا أنّه يكون في أمره منزلا على ما يكون عليه الأغلب من أحواله في مثله، فإن كان من دأبه التواني عن تعجيله والتمادي فيه؛ فهو عليه حتّى تصحّ له البراءة /77/ منه. وإن كان من عادته المسارعة في الخلاص ممّا يلزمه بالتأدية لما عليه والتعجيل في براءته بما أمكنه؛ فجاز له؛ فليس على وارثه أداؤه حتّى يصحّ بقاؤه عليه وعلى ثبوته في الرأي، فربّما أن يختلف في اللوازم من الحقوق أحواله لكبرها في كثرتها وصغرها في قلّتها، أو بالإضافة إلى أهلها، فيكون في كلّ شيء على ما هو الأغلب من أمره فيه من عموم فيما يلزمه، أو خصوص لشيء دون شيء على ما به يعرف في مثله عادة تصحّ له فيه، وإلا فلا يصحّ في هذا الرأي أن يلحقه فيما لم تصحّ له غلّته أمر فيه، إلا أن يأتي عليه من جهة العموم إن صحّ له، وإلا فلا، وعلى تجرّده من هذا فكأنّه يبقى في تحاذيه بين الأوّل والثاني على إشكال في الرأي حتّى الحكم فيه، وعسى في الأوّل أن يخرج في ثبوته على معنى الحكم وما بعده في الواسع؛ لأنّ ما صحّ عليه لا يزال في لزومه على ما صحّ فيه حتّى تصحّ له البراءة، والظنّ في مثل هذا