الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٧٤في ماله؛ فإنّ ذلك لصحّة لزومه في ظاهر الحكم، لا فيما يجوز عليه في الباطن فيمكن أن يكون فيه. وإن كان ممّا لا يحكم به فالقطع بلزومه مع من علمه فصحّ معه غير القطع /79/ ببقائه أو زواله؛ لأنّه من الغيب فأنّى يجوز أن يقطع به، وعلى صحّة ما لزمه بالولوج؛ فكما يمكن البقاء فيما عليه يمكن الخروج في موضع جوازه لإمكانه؛ ألا وأنّه يمكن في كلّ منهما أن يكون في مكانه؛ فهما للشكّ محتملان وعلى الضدّية متقابلان، والظنّ فيه بأحدهما في زمان من غير ما دليل لبرهان ليس بشيء على حال؛ لأنّه من الترجيح لأحد الطرفين بلا مرجّح؛ فأنّى يصحّ فيغني من الحقّ في حين؟ إنّي لا أعرفه في مثل هذا، إلا أنّه يبقى على ما به من الاحتمال فيما يمكن فيجوز عليه، وإذا احتمل فيه هذا وذا(1) لم يضق على الوارث في هذا أن يتوسّع في المال بما جاز له في موضع الاحتمال ما لم يدفعه من جوازه مانع حقّ فيمنعه لاسيما في العمل على ما في الرأي الثالث على هذا؛ لما فيه من الزيادة الموجبة في الإباحة لتقريب ما أخذه الثاني فأباحه على الخصوص من عموم ما أفاده في إطلاقه ولا بأس، فإنّ الثاني واسع لمن عمل به على ما جاز له، وإذا وسع الثاني فالثالث لا شكّ فيه أنّه أوسع ما احتمل له وجه الخلاص بوجه، وعلى حسب ما يخرج فيما عليه فيجوز أن يخرج فيه فيما يكون في يده، وإن لم يحتمل له وجه الخروج ممّا قد لزمه فصحّ؛ فهو في ماله وليس لوارثه، إلا ما يبقى من الديون اللازمة والوصايا الثابتة في ثلث ما يبقى من الدّين إن بقي منه شيء، وإلا فالديون هي الأولى بالمال على /80/ كلّ حال. وما صحّ أنّه لغيره؛ فهو لمن صحّ له في حكمه حتّى يصحّ أنّه قد زال عنه إليه،
(1) () ق: إذا.