قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٧٦

بحقّ لبرهان في صحّة علم أو ظاهر حكم، وإن لم يصحّ وبقي على التساوي فيما بينهما؛ فهو المشكوك فيه لإشكاله، وخفيت صحّة حاله، والمشكوك أولى به الوقوف في الحين حتّى يصحّ فيه أحد الأمرين، أو يبقى في الشبهة على حاله، وما صحّ حلاله لم يصحّ كون انتقاله باحتمال حرامه حتّى يصحّ، وإلا فهو على ما صحّ عليه من أحكامه، فإنّ ذلك من الشكّ فيه، فأنّى يكون بشيء في حال، وليس بشيء على حال؟ وما صحّ حرامه لعارض ممّا يجوز لأن يزول في حال فيرجع إلى ما كان عليه من الحلال؛ فعسى في مثل هذا من المال أن يجوز؛ فيجعل لوارثه من بعده أكله، وإن صحّ معه أصله على رأي من يذهب في حلّه إلى إباحة مثله في موضع /82/ الاحتمال لزوال عارض التحريم في حال يمكن فيه أن يرجع به إلى ما كان عليه من الحلال في الواسع لا في الحكم؛ حتّى يصحّ فيه ما يقتضي المنع من جوازه، وإلا فهو كذلك في الجائز كما كان له فيما لزمه أن لا يؤدّيه حتّى يصحّ معه بقاؤه عليه، أو يحكم به على صحّة لزومه حاكم بالعدل ما جاء لوارثه من بعده في ميراثه لما يكون في يده فيرجع إليه من تراثه، فلابدّ وأن يجوز له ولغيره ممّن علمه فصحّ معه فيما يحتمل له أن يعامله فيه بما جاز لهما ما لم يصحّ معه فيه ما يبقى به على ما عرض له، فصار عليه من الحرام في إجماع، أو رأي على قول من يذهب إلى تحريمه بالرأي في موضع الرأي على من يراه، أو ينزل فيه بمنزلته، وعلى هذا يكون في جميع ما يحويه من الأملاك، فيكون في يديه من الربا أو السحت أو السرق أو الغصب في أمثالها من أنواع الفساد وظلم العباد، وجميع ما يكون عليه من حقّ في موضع الاحتمال لخروجه من المظالم وغيرها في حال بما يكون له به وجه البراءة في الخلاص منها بأدائها إلى من هي له، أو إلى من يقوم فيها مقامه، أو بحلّ من أهلها، أو

٣٢٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.