قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٧٧

رجوعها إليه في حلّها، أو البراءة لنفسه في موضع جوازها بالحقّ على رأي من أجازها، أو بالتوبة وحدها فيما يكون لله من حقوقه في الأصل، أو ممّا رجع إليه من حقوق عباده بالعدل على رأي من أجاز ذلك فيها بالرأي في قول فصل وما هو بالهزل، ألا وإنّه في /83/ صحيح النظر من الصواب في الرأي غير بعيد فيما أرى، وإن ظنّ في ما له تعالى من حقّ أوفى ما لعباده فرجع إليه بعيدا؛ فإنّي أراه قريبا في حقّه تعالى لما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد؛ فإنّه لم يقع الاستثناء فيه إلا على حقوق العباد لا غير، ولما صحّ فيما له، ولم يبعد فيما لا يدري ربّه من عباده أن يرجع إليه، فيكون كذلك بعد أن صار من ذلك جاز عليه لأن يلحقه ما جاز فيه لرجوعه إليه، أو يصحّ أن يكون في البعد الأقصى على حال فيما جعلهم مستخلفين فيه من المال يستمتع به كلّ واحد منهم فيما أذن(1) له فيه فأمر به في إلزام أو ندب أو إباحة، فإن تعدّى إلى غيرها فترك ما عليه(2)، أو أتى ما ليس له فيه فقد ظلم، ومن ورائه سوء العذاب على كفره وعدم شكره؛ إن لم يتب إلى ربّه من جميع ذنبه، ألا وربّما رزق من خيره هذا من مال غيره؛ تارة بالفرض وأخرى بالإباحة على الرضى أو الكراهيّة من غير ما وهن لعجز في قدرته؛ فإنّه القادر على ما يشاء في كلّ شيء، فكيف يجوز أن يعجزه شيء، كلا ولكن لواجب حكمة تقتضي من وجوده وجود نعمة في حقّ الشاكرين، أو في عدله كونه نقمة(3) بالإضافة إلى الكافرين؛ إذ لا يجوز عليه شيء من العبث

(1) () ق: فيما إذ أن.

(2) () ق: ما غلبه.

(3) () ق: نعمه.

٣٢٬٧٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.