الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٧٩وهن في بيانه يقتضي شذوذه فيما معي فأراه في برهانه. وإن كان المنع فيما يجهل ربّه من أن يعرض له بشيء من هذا أو ما أشبهه أقوى أصلا في قول الشيخ أبي سعيد ?، فالقول بتفريقه فيمن يكون من ذوي الفقر أكثر فيما به يؤمر فيذكر، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في اللقطة أنّها مال الله يؤتيه من يشاء دليل واضح على صحّة هذا على هذا الرأي وبعده، فالقول فيه إنّه لبيت المال أنفع فيما يتوجّه لي من أن يوضع فيه أمانة لأهله ولربّما زاد(1) بعمومه في نفعه على التفريق له في موضع الحاجة إلى بذله في عزّ الدولة؛ لأنّه لمصالح المسلمين أجمع فأنّى يمنع؟
وفي قول الشيخ أبي سعيد ? في موضع آخر: إنّ أصحّ ما فيه أن يفرّق على الفقراء، أو يجعل لبيت المال، وكأنّه إلى هذا يميل لما فيه، فاعرفه من لفظي على معنى قوله في حفظي، فإنّي لأنصّ(2) /86/ كلامه بحروفه، فآتي به لفظا وكفى بالمعنى في هذا، فإنّه كذلك ولا شكّ، ألا وإنّ فيما أبقته الفرائض في مذهب الفرضي زيد بن ثابت الأنصاري أنّه لبيت المال ما يؤيّده في بابه فيدلّ على صوابه، وفي قول الشيخ محمد بن محبوب ? في مال الزنيم كذلك لمن رآه، فجاز له أن يعمل به في هذا، فإنّه ممّا يشبهه لعدم من يكون له بالميراث في عدل القسمة فهما على سواء في النظر؛ لأنّ العلّة في هذا هي العلّة في الأخرى لا غيرها، فأيّ فرق بينهما بحقّ، وأيّ فائدة في مثل هذا لأن يكون حشريّا لا ينتفع به في شيء ولله كلّ شيء، فلا يخرج عن ملكه شيء؛ فما صحّ