الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٨١له ملجأ فيما عداها لضيق المخرج عليه فيما به يخرج عنها؛ فيكون في قبولها على معنى الشكر لها فيما بها فيه يتوسّع على ما جاز له كمن أخذ لنفسه بالحزم الشديد فيما به يتورّع، ولقد أبدينا من الرخص في هذه الواقعة ما لا مزيد عليه لمن رآها عدلا؛ فجاز له أن يستعملها، لا سيما إن اضطرّه العجز إليها؛ فإنّ له فيها سعة من الضيق في العمل بها خوفا على من كثر ظلمه في الناس، فتاب إلى الله تعالى من إثمه أن يوقعه تعاظم لوازمه في إياس من روح الله لعجزه عن الخلاص بالأداء، فيقع على المكان فيما هو أعظم ممّا فيه كان والمأخذ(1) بحمد الله قريب لمن له نظر ومعرفة بما جاء به الأثر عن أولي الألباب من ذوي البصر جملة وتفصيلا؛ يقدّمه بين يديه دليلا، أو يستضيء في بيانه بمن(2) يقدر عليه من المعبّرين لبرهانه، وبالجملة؛ فالذي أحبّه لمن بلي بمثل هذا فاختاره فيما أهديه إليه فآمره أن يعمل به فأحثّه عليه؛ تارة في إلزام، وأخرى /89/ في استحباب لمعنى خروجه سالما ممّا دخله ظالما؛ فصار به آثما وله غارما، أو يبقى في يديه فيكون في ضمانه حتى يردّه إلى من يبرأ بردّه إليه مجرّدا من لباس ما به من الالتباس على أهل الضعف في مثل هذا من الناس لكثرة ما فيه من التعارض في المذاهب بالرأي بين أهل الرأي حتّى لا يدري على أيّ شيء منها يكون لعدم المعرفة بالأصحّ، والرأي الأرجح في موضع ما يكون فيه الرأي إليه لا إلى غيره ممّن يحكم بشيء منها عليه، فإنّي أدلّه فيما أمره به على تعجيل ما لا يجوز له تأخيره طرفة عين من التوبة إلى الله تعالى في الحين على الوجه الذي ينبغي أن يؤتى به