قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٨٢

منها في موضع التحريم أو الاستحلال من تفضيل(1) أو إجمال، وأن يظهرها بلسانه إلا لمانع؛ لأنّ هذا في إعلانه من أعمال أركانه عازما في جنانه على أنّه لا يعود إلى مثله، وأن يسارع في ردّ ما بقي في يديه من المظالم إلى أهله، أو إلى من يقوم فيه مقامهم، وما أتلفه لا في دينونة باستحلاله؛ فالفكّ له من يد من يكون في يده ما بقي لابدّ منه لردّه إن قدر؛ وإلا فالغرم له كما يلزم فيه بالعدل من قيمة، أو مثل في موضع التحريم، فإنّ المستحلّ لا يلزمه فيما أتلفه غرم، وإنّما عليه فيلزمه ردّ ما بقي في يديه لمن له إن عرفه، وإلا فالتفريق له في أهل الفقر، أو الوضع في بيت المال لإقامة الدين /90/ بإعزاز الدولة لإظهار دعوة المسلمين، فإن وجد ربّه من بعد فصحّ معه خيّره بين أجره وغرمه، وإلا أوصى به حين لزوم الوصيّة عليه، والفضل في تقديمها قبل ذلك فإنّه من الحزم؛ لأنّ الأجل محتوم وأمره مكتوم لا يدرى متى يكون، فالأولى به مع القدرة عليها أن لا يؤخّرها على رأي من يلزمه فيما يفرّقه غرمه لربّه إن صحّ، لا على رأي من يقول إنّه لا شيء عليه، ولابدّ له فيما يبقى في يديه من أن يوصي به. وما أتلفه على معنى الانتهاك لما يدين بتحريمه؛ فصار في ضمانه؛ فهو كغيره ممّا عليه في لزومه لغيره؛ من مظلمة أو دين أو تبعة أو ما أشبهها من حقّ لزمه لا في مأثمه فيكونا على سواء؛ هذا بالظلم وهذا بالطلب في أدائه ممّن له فيه الحجّة عليه بعد حضوره، وإلا فالتقديم لما يكون به في معنى المطالب في كلّ حين من المظالم في الحقّ أحقّ، فإنّه ممّا لا عذر في تأخيره بعد وجوده لما يقدر به على الخلاص منه، وما خرج عنها من اللوازم؛ فلا حرج عليه في تقديم غيره ما لم يؤخذ به فيقع فيما بينهما

(1) () هكذا في النسختين، ولعله: تفصيل.

٣٢٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.