قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٥

فصل(1): عن الشيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصم: إن قال قائل: من أين قلتم: إن الحق في أيديكم دون أهل المذاهب؟ قلنا: وجدنا من خالفنا قد جمع بين القاتل والمقتول، والظالم والمظلوم، وخطب للظالمين على المنابر، وترحّم عليهم بعد أن برئ الله منهم ولعنهم، وقال: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّ‍آتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية:21]، بعد أن وعد أهل الكبائر النار، فالحق في أيدينا غير دارس ولا مجهول، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:» رحم الله أهل الغويفات»(2)، وقد /498/ قيل: إن العلم باض بمكة، وفرّخ بالمدينة، ونهض إلى البصرة، وطار إلى عمان.

وأنوار أهل عمان ظاهرة وأحياؤهم قد شهدوا عليهم بالنور في حياتهم، وإذا ماتوا ظهر النور على قبورهم ليشهد بذلك البارّ والفاجر على رؤية ذلك، ولم توجد هذه الأنوار في هذه المذاهب، لا في حيٍّ منهم ولا ميت، ومن كذّب ذلك فليقدم إلى نزوى لنريه ذلك، ولعنة الله على الكاذبين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وسئل عن الولاية والبراءة أهما من الفرائض أم لا؟ قال: ففي قول المسلمين: إنهما من الفرائض وعلى من تعبد بشيء منهما أن يؤديه في موضع لزومه.

(1) ق: مسألة.

(2) أورده الشيخ سالم بن حمود السّيابي بلفظ: «رحم الله أهل الغبيراء آمنوا بي ولم يروني». في عمان عبر التّاريخ، 1/ 45.

٣٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥