قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٨٣

التساوي في الحال، ويكون عليه أن يبذل لأهلها ما في يده من المال، فيعطي كلّ ذي حقّ حقّه، فإن وفّى بما عليه، وإلا فعلى قدر ما يستحقّه، ولا يوفّي أحدا دون غيره، وإن رخّص له /91/ فيه ما لم يحكم به عليه من يلزمه أن يسمع له ويطيع أو يحجره عليه؛ لأنّه في معنى الحاكم لهم عليهم في ماله، وعلى الحاكم في إنصافه أن يساوي بينهم في حكمه، فلا يقضي لأحد فيما صحّ دون غيره من الغرماء أن لو نزلوا إليه، ومن لم يحضر حقّه بعد؛ فإنّه في موضع التوزيع لما في يديه لابدّ وأن يدّخر له مقدار ما يكون له فيه إلى وقته المسمّى في أجله خوفا عليه من الضياع إن بقي ولا شيء له، وعلى هذا فكأنّه بمنزلته في موضع لزوم الأداء بالمطالبة أو ما أشبهها، فالأولى به أن يكون كذلك، فإن عمل على غيره فيهم ممّا يجوز له في ظاهر أمره في الرأي؛ لم يجز أن يحمل على الخطإ دِينا في موضع الرأي وجواز الاختلاف بالرأي حتّى يصحّ عليه أنّه ترك ما يرى إلى ما لا يرى، وإلا فليس على من قضى أن يصدقه في إقراره لمعنى الردّ في المقضيّ على ما جاز في ظاهره حتّى يصحّ معه لغيره على ما تقوم به الحجّة من الشهادة، وإلا فهو معنى في الدعوى على المقتضي، فأنّى(1) يلزمه أن يقبله من المدّعي حتّى يصحّ له معه، وإلا فليس عليه من تصديقه شيء، وإن جاز عليه في نفسه؛ فإنّه على أولئك من بعد القضاء على ما جاز على غير الصحة لا يجوز، وعليه هو أن يستفرغ جهده بما أمكنه /92/ فجاز له حتّى يردّه إلى ما يجوز له، فإن عجز؛ فالله أولى بعذره فيما لا يقدر عليه من بعد المتاب إلى الله تعالى من مخالفته إلى ما نهي عنه بما في عمله على ما لا يجوز له، وعسى فيمن صحّ معه أمره أن يجوز

(1) () ق: فإنه.

٣٢٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.