الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٨٩أو بغيرها ممّا يكون خفاء من له بعد أن يؤخذ به؛ فيدعى إلى أدائه ممّن له فيه الحجّة عليه، ويعجبني أن يكون له ذلك عملا برأي من يذهب /99/ في هذا إلى جوازه في الفقراء؛ لأنّه لا لمعلوم منهم، ولأن له في فقره أن يبرئ منه نفسه على رأي من يوسع له في البراءة، ولأنّه على هذا كأنّه ممّا صار لله فجاز من عباده لمثل هؤلاء من عباده - عز وجل - وتعالى، وعلى دخوله في جملة حقوقه، فيجوز له لأن يجتزئ فيه بالتوبة منه إليه على رأي من يجيزه فيها، وإلا جاز له أن يقدّم ما لعباده صرفا فيؤخّرها، فإن بقي في يده شيء أعجبني أن يؤدّيه فيها خروجا له في موضع المكنة من شبهة الاختلاف في هذا، وإلا فالله من كرمه يرجى أن يغفرها، وإن أعجبه أن يدخلها على من صحّ معه ربّه؛ فهو ممّا لهم في أصله، وجوازه في الفقراء على رأي من أجازه فيه صدقة عن ربّه في بذله، وخلاصا عن نفسه ممّا لزمه في فعله الموجب في البراءة كون عدله ورجوعه إلى الله، وجواز تفريقه؛ لم يجز إلا على رأي فيمنع من أن يدخله على غيره ممّا لهم على حاله في موضع عجز المال عن الوفاء بجميع ما عليه، كلا لا يمنع ممّا أراده منهما على ما جاز له ما لم يرجع الأمر فيه إلى الحاكم فيحكم شيء منهما لمعنى التخاصم ممّن له أن يخاصمه في ذلك فيحاكمه، وليس لأحد الخصمين أن يتخطّى ما به يقضي من الرأي فيما بينهما إلى غيره؛ لأنّ عليه التسليم لأمره في حكمه بالعدل، وإن /100/ كان مما يجوز عليه الرأي؛ فيلحقه معنى الاختلاف بالرأي في جوازه فإنّ ذلك ممّا لا يجوز في الإجماع لمن جاز له في غير الحكم عليه من الحاكم، وما تأخّر فبقي في لزومه؛ فلابدّ له على تأخيره من أن يبذل جهده فيما به يبرأ من أداء أو غيره، وعسى في حلّه ممّا عليه على ما جاز له ممّن يجوز منه أن يكون له به وجه حقّ في الخلاص حتّى في الربا أو السرق والغصب على أصحّ