قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٩٠

ما فيه يخرج من الرأي، وكأنّه لا يبعد فيما يكون من هذا في يديه إن دفع إليه بعد أن يمكن من قبضه من هو له أن يكون كذلك، فيجوز له لعدم الفرق بينهما، فإن صار إلى حال لا يمكنه فيه توزيع المال بين أهل الحقوق لكثرتها في قلّته؛ فليرجع فيه إلى الصلح على ما جاز لهم في موضع ثبوته منهم لعدم الموانع من جوازه، وإلا فلا معنى لأن يقضى به فيما لا يمكن أن يوزع عليه، ولا لأن يقضي به أحدا دون غيره لا على ما يجوز من(1) الرضى في موضع التقاضي من الجميع المتقضي لوجوب المنع له من ذلك في إجماع أو رأي على قول من لا يجيزه له، ولا لأن يفرّقه عمّا لزمه في تفرّقه لا في جهالة لأربابه، ولا في اشتراك يوجبه فيه، فأنّى يجوز له فيجزيه، وليس في الحقوق المتعدّدة على تزاحمها في المال ما يوجب معنى الشركة فيما بين الحقوق المنفردة، لأنّ لكلّ حقّه على حده؛ من معلوم عرفه لمجهول أو معلوم، أو مجهول لزمه أن يتحرّاه لمعلوم أو مجهول على ما جاز له في ماله، ويكون /101/ الأولى به أن يبقى في يده على حاله حتّى يصطلحوا على ما جاز فيدفع فيه، أو يحدث إليه زيادة على ما في يديه توفي بالجميع، أو يمكن فيه التوزيع، أو يحضره الموت فيوصي به فيكون في المال حتّى الصلح فيه على ما جاز في الحكم، أو الواسع لهم فيما يعجبني في هذا أن يعمل به. وإن أجيز تفريقه في الحين إن لم يصطلحوا فيه على أمر جائز؛ فيعجبني أن لا يعجّل به لعسى أن يكون الصلح على ما يجوز في يوم ما أمكن؛ فجاز لأن يكون على الواسع من الرضى، فإنّ كونه ممّا يمكن أن يكون ما لم يمنع من جوازه مانع يوجب المنع من تصريفه على الرضى من الشركاء في شيء لشيء يلحقه من

(1) () ق: منه.

٣٢٬٧٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.