الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٩١جهة الغرماء، أو مما لهم فيه فيكون بمنزلة ما لا يعرف ربّه، ولا صلح لمن لم يحضر الصلح، ولا لمن لا رأي له في ماله، إلا أن تكون فيه المصلحة ظاهرة. وعلى تركه يخشى من ذهابه أجمع، فعسى أن يجوز في الواسع لمعنى النظر في الصلاح ممّن له في ماله أجيز خوفا من توالى بالكلية، فإن نقص الجزء جيز من ذهاب الكل فيما يوجبه النظر لمن جاز له من ذوي البصر في مثل هذا، ومهما وجبت الزكاة في ماله من الدنانير والدراهم بعد الدّين، أو ما أشبهه من شيء في الحقوق لغيره من العباد؛ جاز لأن يرفع له مقدار ما حلّ منها، ويزكّي ما بقي إن بلغ النصاب /102/ على رأي فيه، أو يكون في مقدار ما يخرج منه بلا كسر على رأي آخر، وإلا فهو مال مستهلك في الدين لا زكاة فيه على قياد مذهب من يرى في حقوق العباد أنّها هي المتقدّمة على حقوق الله تعالى.
وفي قول ثان: إنّه يرفع له من دينه ما يكون من جنس ماله، وإن لم يكن من جنسه فالزكاة عليه.
وفي قول ثالث: يرفع له إن كان مراده أن يقضي في عامه ذلك، وإلا فلا يرفع له شيء.
وفي قول رابع: إنّ الزكاة لا تحطّها الديون، فهي في ماله حتّى يخرجها إلى أهلها كما يحقّ له وعليه.
وعسى أن يخرج في غير الدراهم والدنانير ممّا يكون من الذهب والفضّة وجميع العروض حكم الاختلاف في أنّه يكون كذلك أوّلا؛ خصوصا إن زكّاها بالقيمة منهما، ويشبه أن يلحق المواشي والثمار فتكون على ذلك، وكأنّه أولى؛ لأنّه إذا جاز أن يلحق البعض من جهة تقدّمه مال الخلق على مال الله من حقّ جاز لأن يلحق الجميع بالحقّ لعدم صحّة الفرق. وإن كان وجوبها في المال من قبل أن