الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٩٣ينتفع بها الآخر كما انتفع بها الأوّل صافية تبقى ما بقي الدهر، أو يصحّ أرباب الحقوق فيرجع إليه ماله ليقضي به ما صحّ لهم عليه إن أمكن فجاز، أو تبقى على حالها إلى يوم القيامة، وإن باعها ليفرّقها فيما لزمه؛ فهي أملاكه، وعسى أن يكون هو الأصل على هذا الرأي فيما يخرجه عن الشراء إن صحّ ثبوته فيها؛ غير أنّ التوقيف أبقى؛ فهو بها أولى عسى في طول الزمان أن يأتي على ما لزمه من الضمان إلى ما زاد عليه، فإنّ ممّا يمكن أن يكون. وإن كان ممّا لا يقطع به، وأمّا عين المظالم فإلى أهلها؛ تدفع متى وجدوا فصحّ لهم ذلك، وإلا فالعروض توضع فيما أجيز فيها والأصول تترك على حالها كما هي عليه؛ فلا يعرض لها بشيء في إفساد لها ولا في إزالة لأصلها في حقّ لغيره عليه ولا في غيره، وإنّما يجوز له ولغيره ممّن يجوز له فيما يجوز من ثمراتها، أو ما يكون من غلاتها لما يجوز فيه على رأي من أجاز ذلك منها؛ فتكون من الغوائب على قياده صافية ينتفع بها أهل الفقر فيما جاز لهم، وأن يوضع في بيت المال لعزّ الدولة، فيكون النفع أعمّ فيما يجمع الكلّ من المسلمين صلاحه، ويخرج فيما أخرجته النخل من الصرم أنّه لاحق بها. وقيل فيه بأنّه من الغلّة، ويعجبني فيمن يقوم بأمره من الرقيق أن يتركوا وشأنهم، فلا يعرض لهم بشيء فإنّه بهم أولى، إلا أن يرى إمام /105/ العدل أخذهم لبيت المال لمعنى الاستعانة بهم على القيام بأمر الله أو في مصالح مال الله، فعسى أن لا يكون به على هذا الرأي بأس لمن رآه عدلا من الرأي؛ فجاز له أن يعمل به، وما نسبه من حقّ عليه أو ممّا يكون لغيره في يده فالله أولى بعذره فيه حتّى يذكره فيؤدّيه مع القدرة عليه، أو يصحّ معه فيما في يديه أنّه لغيره فيدفعه إليه، وإلا فهو له ولوارثه من بعده، ولو كان في علم الله وعلم من علمه أنّه لغيره؛ إذ ليس عليه من علم غيره شيء حتّى يعلم فيه كعلمه،