الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٩٤أو يصحّ معه بغيره ممّن تقوم به الحجّة في ظاهر الحكم عليه، أو يكون ممّا لا يملك مثله فيما يعرفه من نفسه في حاله، أو يعرفه به وارثه من بعده، وعلى متابه إلى الله تعالى ورجوعه إليه، فأرجو له من كرمه أن لا يؤاخذه بالذي يغيب عن ذكره في شيء ممّا عليه، أو يكون لغيره في يديه؛ لأنّ الناسي لا يقدر أن يحضر في ذهنه ما لم يذكر (خ: يخطر) في باله، وإذا كان كذلك فكيف يجوز أن يؤخذ بما لا يقدر عليه في حاله؟ كلا لا سبيل إليه.
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدلّ عليه، وكفى به حجّة في عذره حتّى يصحّ معه بغيره، أو من نفسه حال ذكره، ولوارثه مثل ماله إن لم يصحّ معه، وعليه في إرثه كمثله فيه؛ إن صحّ معه صحّ عند الموروث في هذا أو لم يصح فإنّ لكلّ حكمه فيما تقوم به الحجّة عليه؛ من خبرة، أو بيّنة، أو إقرار، أو شهرة وليس /106/ عليه شيء ممّا صحّ عند من عليه حتّى يصحّ معه وإلا فهو من الغيب في حقّه؛ فأنّى يكون عليه من علمه شيء؟ إنّي لا أعلمه، إلا أنّه ليس عليه، وعلى من عليه في ذكره أن يوصي به في موضع لزومها عليه وله ذلك على حال؛ فيكون من بعده في المال إن أوصى به فيه، أو كما لزمه أن يوصي به على الصفة، فهو كذلك، ولابدّ من ذلك، وإن أوصى بالمال فيه؛ فهو معنى في القضاء، ويعجبني في موضع ما يكون مستغرقا تحت ما لا يبلغ حدّه، ولا يدرك في كثرته عدّه لمن لا يدريه أن يوصي به فيه؛ لا في وفاء لما عليه إن كان في المرض لئلا يبقى لوارثه من بعده حجة في فداه بالقيمة فيكون كغيره، وإن اجتزأ بالتوبة فيه؛ لم يكن عليه أن يوصي به على قول من يذهب في هذا إلى أنّها تجزيه إلا على رأي، ويكون لوارثه فيما صحّ له مثل ما له وعليه فيما صحّ له مثل ما عليه في ماله في موضع الإجماع أو الرأي أوصى به أو لا، فكلّه سواء إذا صحّ ولم يحتمل له وجه