قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٩٥

الخروج ممّا لزمه بوجه يخرج به منه، وكذلك فيما يبقى لغيره في يديه إن لم يحتمل له فيه إن صار إليه من بعد ظلمه؛ لأنّه على أصله في حكمه لأهله حتّى يصحّ أنّه له بوجه يوجبه في ظاهر الأمر يلحق له دون غيره، وإن احتمل فيه أن يكون قد صار إليه لم يضق في الواسع على من يدخله في جملة ماله حتّى يصحّ أنّه لغيره، أو يحكم فيه لغيره بالعدل /107/ من معلوم أو مجهول على هذا من أمره، وإن أوصى به لمن عرفه أو لمن لا يعرفه لم يجز، إلا أن يعزل بعينه عن عين ماله، وعليه ذلك حين لزوم الوصيّة به، وعلى من صحّ معه أن لا يدخل فيه من وارثه أو غيره أوصى به أولا في موضع ما لا يحتمل فيه، إلا أنّه باق على حاله، والوارث في موضع ما لا يبقى له شيء من ماله أو يتركه عن نفسه لمعنى أراده به في زهده فيه كأنّه يشبه أن يكون كغيره إن لم يكن الوصيّ له في إنفاذ ما صحّ من ديونه ووصاياه، فجاز لأن يقضي من ماله حيث يصحّ جوازه، وقد مضى من القول فيما مضى من الجواب في هذا ما يدلّ المبتلى بمثل هذا على ما جاز له، ولوارثه من بعده وما لا يجوز لهما، فلينظر كلّ منهما فيه من مكانه المودوع في بيانه لظهور برهانه، وليعرض أمره على ما جاء فيه من الصواب في الإجماع، أو الرأي المطاع ليعمل فيه بالعدل لا بغيره ممّا خرج عنه في قول المسلمين من ذوي الفضل على الخصوص في حقّه، أو على العموم في كلّ حال، فإنّ غير الحقّ لا يجوز في نفس ولا مال، بدين ولا رأي، بعمل(1) ولا جهل في مقال لشيء، ولا في فعال، ولا في اعتقاد بال. وعلى من بلي بمثل هذه البيّنة فحلّ في هذه الرزيّة أن يسارع في فكاك رقبته من الخطيئة بما جاز له في الحكم، أو الواسع

(1) () هكذا في النسختين، ولعله: بعلم.

٣٢٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.