قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٠٢

الباب الثاني في الذي غصب من أحد شيئا وماله لا يفي بجملة ما عليه، وفي تفريق الشيء أو ثمنه وما أشبه ذلك

ومن جواب الشيخ العالم الفصيح الورع النزيه الفقيه جاعد بن خميس ابن مبارك بن يحيى الخروصي الخليلي العليائي: وسئل فيمن ابتلي بغصب شيء من أموال العباد على الجبر منه لهم وأذهبها، وماله لا يفي بجملتها، ولا يقدر هو ولا غيره على توزيعه، وكانت عليه حقوق لله وللعباد؛ منها معلوم مثل ديون وصدُقات نساء، وكانت على نفسه وصايا وضمانات، ومنها مجهول واستسلم لحكم الله تعالى خوفا من عذابه ورجاء لرحمته من غير أن يحكم عليه حاكم من الخليقة ولا طالبه مطالب، وكان في يده أصول وعروض، ونقود ودوابّ، وعبيد وإماء تسرّاها؛ أيجوز له أو عليه أن يقضي من هذا المال ما يقدر على قضائه من الديون والصدقات والضمانات المعلوم ربّها ومقدارها؛ وإن استفرغت ماله ويدين بالباقي، أم يكون ماله شرعا فيها ولها، وينزل نفسه بمنزلة الحاكم فيما يحكم به على غيره، ويصير المال مثل المال المجهول ربّه؛ إذ لا يقدر على توزيعه؟

قال(1): قد قيل في المظالم: إنّها كالمطالب من الحقوق بأدائه؛ فهي أولى بالمال وأحقّ ممّا به لم يطلب من الديون التي تلزمه في غير مظلمة لحقّ، وما طولب من ديونه به وأخذ بتسليمه لمن له فيه الحجّة عليه بحقّ؛ فهو وهي على لزومها سواء في /117/ المال، لا فرق بينهما على حال في هذا لا فيما يكون

(1) () ق: قلت له.

٣٢٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.