قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٠٤

ثبوته ما لم يحجّر عليه [في ذلك](1) ماله لمن له من يلزمه أن يسمع لحكمه ويطيع، ألا وإنّ من حقّه أن لا يخطّأ في دينه على عمله في شيء ممّا له أو عليه؛ بشيء من الرأي في موضع جوازه ما احتمل له وجه الصواب في علمه كما في قوله لمن جاز له حتّى يصحّ عليه أنّه أتى ما لا يجوز له في الإجماع. وإن كان عليه في نفسه أن لا يجاوز ما يجوز له من العمل في مثل هذا بالأعدل فيما يرى، فإن جاوزه إلى ما لا يرى لا على ما يجوز له من الرضى؛ فإن قدر على ما جاز له من الرجوع فيما قضى، وإلا فالتوبة فيما مضى، والدينونة فيما عليه مع الاجتهاد في تأديته بما أمكنه متى أمكنه لعجزه عن غيره، فإنّه وإن قدر على ردّه كرها؛ فليس له في موضع جوازه لهم في الرأي، وإنّما يكون أمرهم (خ: أمره) إلى الحاكم، فإن قدّر الله له من بعد وجود شيء من المال أعطي من حرمه، وأكمل لمن أنقصه مقدار ماله حتّى يصير لكلّ واحد في قسمه الكلّ ما يكون له، وما جهل مقداره فالتحرّي له على ما يجوز له فيه، فإن صار المال/119/ لكثرة ما فيه إلى حال لا يقدر على توزيعه فيما بينهما لمن هي له فإلى الصلح فيما بينهم فيه يرجع ما أمكن؛ فجاز في الحين أو بعده لأن يكون في موضع إمكان كونه على ما يجوز في الزمان، وإلا فهو على حاله في يديه؛ إذ لا يصحّ أن يحكم عليه بالبذل له في غيره معنى شيء يصحّ له فيه، فإن مات على هذا؛ فهو كذلك ما أمكن؛ فجاز لأن يصطلحوا فيه على ما جاز، وإلا صار من المجهولات على حال لوجوبها بعدم الذمّة المناطة بها في المال، وكونه بها ممّا لا يدرك قسمه(2) في

(1) () زيادة من ق.

(2) () ق: مما لا يدري كقسمة.

٣٢٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.