قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٠٥

حال؛ فكيف يصحّ أن يكون لوارثه من بعده شيء فيه وليس له إلا ما أبقته الوصايا والحقوق من شيء وقد استغرقته الديون؛ فهي به أولى في الإجماع على حكمه بالكتاب عن الله، فأين موضع البقيّة لوارثه بالفرض على هذا أو لغيره بالوصيّة، وليس له في هذا الموضع من بقيّة، ويخرج فيه على قول ثان: إن لم يقع الاصطلاح على ما جاز في الحال أن يلحقه حكم المجهول فيجوز عليه ما يجوز فيه، والصلح ليس بشيء حتّى يكون من الجميع على ما يجوز فيه، كذلك إن جهل أرباب الحقوق في حكمه يكون، فإن فرّقها فيمن يجوز له من الفقراء، أو دفعها لبيت المال في موضع جوازه لمعنى يرومه في الخلاص لحقّه حكم الاختلاف في جوازه له وخلاصه به، ولزوم عزمه لمن يصحّ له من بعد؛ متى يصحّ معه من علمه أو بغيره ممّن تقوم به الحجّة عليه، وفي الوصيّة حين لزومها له فيما يلزمه أن يوصي به.

قلت له: وإذا كان هكذا في الأصول من هذا المال تباع ويجعل ثمنها /120/ فيما يجعل فيه المال المجهول ربّه، أم تكون موقوفة كالصوافي للمسلمين ولمن جاء من بعدهم إلى يوم القيامة وكأموال النباهنة، أم على الاختلاف على قول من يقول: إنّها راجعة إلى الفقراء فتباع ويفرق ثمنها، وعلى هذا السبيل؛ هل يجوز تركها أصولا ينتفع بها الآخر كما انتفع بها الأوّل على نظر الصلاح، أو الحكم؟ وعلى قول من يقول: إنّها لبيت المال فتكون كأموال النباهنة، وعلى هذا الرأي؛ هل يجوز بيعها ويعجّل في تفريق ثمنها، وينفّذ فيما ينفذ فيه بيت المال إذا خيف حوزها على غير الوجه؟

٣٢٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.