قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٠٦

قال(1): فهي على جلّها(2) من جملة ماله في أصلها والحقوق في ذمّته لأهلها، وعلى هذا من جهل من هي له، أو جهلها حتى صارت في معنى المجهول ربّه؛ فإن رأى البيع لما في يديه من المال ليفرّقه على من جاز له من الفقراء ثمنا فيما لزمه فصار عليه ممّن لا يعرفه لم يمنع في شيء من العروض، ولا من الأصول على رأي من أجازه في المجهول صدقة عن ربّه، وخلاصا عن نفسه؛ لأنّه هو الأصل فيها على هذا الرأي، إلا في موضع ما يكون عليه الشراء فيما يجوز فيه منهما؛ على رأي من يجيزه في موضع ثبوته على رأيه لا في اتّفاق؛ لأنّه ممّا يختلف في ثبوته في الحكم فيما لا يدرك فيه المثل بالكيل والوزن، وإن تركها على قياده صافية لينتفع بها الآخر من ذوي الفقر بثمراتها وما يكون من غلاتها كما انتفع بها الأوّل كذلك، فعسى أن يكون هو الأصلح فيما يخرج من /121/ جوازه في النظر على معنى الصلاح، فإنّه ربّما يأتي على ما لزمه وزيادة فيما يمكن فيه على بقائه أن يكون. وعلى قول من يذهب في مثل هذا إلى أنّه يكون لبيت المال، فيجوز فيها ما قد جاز فيه، وليس لغيره من بعده على هذا من توقيفه لها على معنى القضاء فيما عليه لمن لا يعرفه أن يبيعها؛ لا لوفاء من لهم الحقّ عليه على ما يسع في الحقّ، إلا إمام العدل في موضع الضرورة إليها؛ فإنّه ممّا يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له حالة ظهور المخافة على الدولة من ضياعها لضيق في يده عن قيامها بغيرها، وإن لم يرد البيع لتفريقها ولا التوقيف في حاله؛ لم يجز أن يحكم به عليه لغير أهله في ماله؛ لأنّ الغير ليس له فيه خصومة ولا طلب في

(1) () ق: قلت له.

(2) () ق: حلّها.

٣٢٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.