الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٠٧الحقّ، فأنّى يحكم به له فيه أو لغير شيء في حكومة؟ إنّي لا أعرفه كذلك حتّى على قول من يجيز تفريقه فيمن يجوز له، أو لبيت المال فيراه له خلاصا؛ فكيف على قول من لا يجيزه في أموال الناس على حال، ويقول بوقوفها حتّى يصحّ أربابها فتدفع إليهم، أو يأتي عليها الحشر كذلك لا ينتفع بها ولا بشيء منها في شيء؛ إنّه لأظهر لأنّه لا معنى لأن يبيعها لا لشيء. وعلى قياده، فإن أبقى ما في يده ودان بما يلزمه من حقّ لمن له بأدائه إليه متى عرفه فقدر عليه جاز له، فإن تخلّص في حياته، وإلا أوصى به حال وفاته فيكون من بعده في ماله، وعسى في هذا أن يكون هو الأقرب إلى /122/ الأصول في كلّ مجهول. وإن كان القول بجواز تفريقه أشهر والعمل به أكثر، وعلى هذا الرأي؛ فإن صحّ أربابه من بعد؛ فلهم الخيار بين الأجر والغرم. وقيل: إنّه قد مضى أمره في سبيله على ما جاز؛ فلا غرم لهم فيه على قياده، ولهذا خرج في لزوم الوصيّة على هذا من أمره فيه حكم الاختلاف بالرأي في لزومها عليه، وعلى عدم الوضع له فيما يجوز له فيجزيه في الإجماع، أو على رأي من أجازه في موضع الرأي فلابدّ له من أن يوصي به. وعلى قول من يرى تفريقه أو تركه لبيت المال ليس بشيء، فالوصيّة لابدّ منها فيكون من بعده في ماله ويلحقه لاستغراقه في موضع العجز عن توزيعه وكون الامتناع من الصلح فيه على ما جاز، أو المنع من جوازه حكم ما لا يدرى من المال ربّه فيبقى على ذلك ما بقي كذلك، ولئن جاز فيما يكون منه من ثمرة أو غلّة لمن يجوز له من الفقراء أو لبيت المال على رأي من أجازه؛ فليس لغير الإمام العدل بيع في الأصول بعد أن يكون في حكم المجهول، وعسى أن يجوز على ما جرى من الاختلاف في موضع عدمه لمن نزل على قيامه بأمر الله في منزلته ما يجوز له على قول من أجاز بيعها له في موضع جوازه على رأيه،