الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٠٨ويعجبني أن تترك على حالها؛ فلا يعرض لأصلها في إتلاف على غير عوض له يكون فيه بالبدل، فيجوز على معنى النظر في الصلاح لا في الحكم، فإنّه /123/ أولى بها من إتلافها قياسا على الصوافي من الفيء إن صحّ القياس في مثل هذا بها على الخصوص في البيع، وفيما أشبهه من شيء فيكون في إتلافها لا على العموم في كلّ شيء لفرق ما بينهما في أشياء من أحوالهما؛ لأنّ في المنع من جوازه في تلك على رأي من لم يجزه فيها ما يدلّ على أن جوازه في هذه أبعد ممّا فيها من الحقوق المتعلّقة بها حتّى لا يقدر على توزيعها فيما بينها، ولأنّ في بيع أصلها ذهابا على أهلها والمنع من بيعها كأنّه أولى بها، وليس عليه من فعل غيره فيها في حوزها(1) على غير الوجه، أو في شيء منها شيء من إثم، ولا من لزوم غرم إذا لم يكن منه شيء من الأسباب التي بها يكونان أو أحدهما، وإنّما ذلك على من فعله أو أمره به فيها، أو دلّه عليها، أو أعانه على شيء ممّا لا يجوز له، أو رضي له به، أو قدر على المنع له من التعدّي في ذلك بظلمه فتركه في موضع ما لا عذر له في تركه، ولكلّ شيء من هذا ما يكون في حكمه من صحّة إثمه أو لزوم غرمه، وإن أجاز بيعها لتفريقها ثمنا فيمن يجوز له من الفقراء مجيز بالرأي في موضع ما لا يكون فيه وقفا لغيره غاية تنتهي إليه فيما أخرجها فيه من توقيفه لها كذلك لم أقدر أن أخطّئ في دينه من قاله أو عمل به، لا سيما في موضع الضرورة من ذوي الحاجة إلى ثمنها؛ لأنّه موضع رأي لمن يجوز له الرأي؛ لأنّها من المال نوع من المجهول، وقد أجيز في العروض؛ فأيّ مانع على قياده في الأصول وكلّها أملاك، وقد صارت /124/ بمنزلة ما لا يدرى له ملاك،
(1) () ق: جوازها.