الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٠٩فإن كان لبقاء ما يبقى عند القسمة في موضع العجز من القيمة عن الوفاء بالكلّ في غير شيء وكلّها مناطة بها في الأصل؛ فهو مع العروض كذلك، ولا فرق في ذلك، وعسى أن لا يكون علّة(1) في أحدهما تقتضي المنع أو الإباحة، إلا وفي الآخر مثلها، وكما يكون في بيع الأصول إتلافها على أهلها؛ فكذلك في بيع العروض يكون، وربّما يكون في الانتفاع بها ما يقتضي في نفسها كون نقصها(2) حتّى يؤدّي إلى تلفها(3) على من هي له في أصلها، وعلى ثبوته في الرأي إن صحّ؛ فيشبه أن يلحقها على رأي في موضع التوقيف على هذا لها كذلك؛ لأنّه ليس بزائد في(4) حكمها على ثبوته فيما أخرجها في حياته وقفا أو بعد وفاته؛ إذ صحّ في بقائه عليه فصار في ماله فهو فيه؛ سواء أوصى به أو لا، فكلّه على هذا سواء وقد خرج من يديه، فالنظر فيه لا إليه؛ لكنّي أحبّ في هذا أن يقتفي به ما جاز له أن يجده فيه، فإن خولف في شيء من ذلك إلى ما لا يخرج من الحقّ في الرأي لم يجز في الدين تحريمه بالدين على من رامه من قائل جاز له أن يقوله، ولا عامل جاز له أن يعمل به، وهذا كأنّه ينبغي أن ينظر فيه هل يخرج على معنى الصواب في الرأي؛ فيكون على جوازه فيه قولا ثانيا(5)، وإلا فهو في الحقّ بالترك أحقّ، فإنّي لا أعلمه ممّا به صرّح في شيء من الآثار عن