قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١١١

على ما جاز لهم فيها إن أرادوا ذلك في موضع ما يكونون بها أولى على رأي من يذهب في هذا إلى أنّه يكون لبيت المال في موضع القيام بالأمر من الإمام، أو من يقوم فيه مقامه من الأعلام، أو يكون فيها منهم من يقوم بها لمن يجوز له من ذوي الفقر، فلا يعرض لشيء منها عن رأيه دونهم فيها، وإن أكل منها على هذا لم أقل إنّه من الحرام على حال، ولا أنّه يلزمه فيه غرم، أو يكون عليه به إثم؛ لأنّه في أصله على قياد هذا الرأي لمثله، وإن أشهد على توقيفها بما عليه؛ جاز له على جوازه له في الرأي إن صحّ، فإن تركها لا على معنى التملّك في يده بعد التوقيف على ما جاز له من الإشهاد عليها كما أمكنه فيما يأكل منها، كذلك لفقره ودفع نازلة ضرّه فأرجو في نفسي أن يجوز له على رأي من يجيزه فيما لزمه، فيراه ممّا يجزيه في خلاصه على قياد معنى ما يخرج من رأيه في هذا فيصحّ له جوازه إذا صحّ ثبوته في الرأي لمن جاز له أن يعمل به، إلا أنّه ليس له أن يمنع غيره ممّا يجوز له منها فيدفع عنه قبل أن تحويه يداه فيكون له على ما جاز فيه، وعسى فيما زاد على ما يحتاج إليه ولمن يعوله حولا كاملا أن يكون عليه أن يفرّقه، وليس له أن يدّخره لعام آخر في المصرّح به من رأي أهل العلم، وأرجو أن لا يتعرّى من أن يجوز عليه أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له إن صحّ القياس له بالزكاة، وإلا فهو على المنع من ذلك، وما يخرج /127/ منها كذلك؛ فهي من جملة ماله باقية على حالها في ملك حتىّ يحكم بما صحّ عليه لأرباب الحقوق في ماله، ولا معنى لأن يحكم عليه بإخراجه في غيرهم من الفقراء ولا لبيت المال، وإنّما ذلك إليه إن شاءه على رأي من أجازه لا على رأي من لا يجيزه في حقوق الناس ما بقي الدهر، فإنّ ذلك من فعله على قياده ليس بشيء؛ فكيف على هذا يصحّ أن يجيز على بذله لغير من هو له في أصله لعدم معرفته

٣٢٬٧٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.