الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١١٢لأهله مع ما يلحقه في الرأي من الاختلاف بالرأي في جوازه له وخلاصه به ولزوم غرمه لربّه؛ إذا صحّ ولم يتمّه له حتّى على رأي من أجازه له؟ إنّي لا أعرفه ما يحكم به عليه كذلك إلى موته فيكون فيه؛ لأنّ الذمّة قد صارت على فنائه معدومة، وبقي المال فالحق فيه على حال، فيكون لمن يلي أمر الحكم أن يقيم لمن لا وليّ له من أرباب الحقوق على حال وكيلا يحتجّ به على وارثه، أو من يقوم بأمره مقامه، أو بأمر الحاكم في موضع جوازه لأن يؤدّي ما لزمه له فصحّ عليه من ماله، فإن عجز عن إخراجه لكثرة ما فيه حتّى لا يمكن قسمه، ولا الصلح فيه على ما جاز حكم به فيما صحّ عليه فصار لاستهلاكه وعدم معرفة ملاكه حشريّا لا ينتفع به على قول، وللفقراء على هذا الرأي، ولبيت المال على رأي آخر، ولابدّ من الحجّة على وارثه بعد وفاته أو من يقوم في هذا مقامه، كما أنّ ذلك فيما يكون عليه في حياته، كذلك ما كان في المصر فأمكن لأن يحضر سماع ما يكون /128/ من الحجّة قبل أن يقضي في ماله عليه بما صحّ، فإنّ الغائب عن المصر ومن لا يدرى في البلد أين هو، أو لا يقدر على إحضاره يمضي في ماله بالذي يصحّ عليه ولا معنى في تأخيره لانتظاره لا لغاية. وإن كان بالقرب من داره إلا أنّ موسى بن علي ? قد كان فيما يروى عنه إذا صحّ الحقّ لم يحتج على أحد، وعسى في الأوّل أن يكون هو الأحوط، فينبغي في هذا أن يعمل به في موضع المكنة؛ لئلا تبقى له حجّة تقتضي الرجوع في الحكم بعد إنفاذه نقضا له في حين بحقّ يصحّ له فيه فهو الأولى. وإن كان الآخر ممّا يخرج معنى الصواب في الرأي؛ فإنّ ذلك في الحكم أقطع لحجّة الخصم، وعلى كل حال فإن هو أوصى به أو صحّ عليه من بعده ولم يحتمل له وجه الخروج ممّا لزمه بوجه يخرج به من بعد؛ فهو في المال، ولابدّ من أن يلحقه معنى هذه الآراء كلّها،