الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١١٣وليس لوارثه في موضع عدم الاحتمال حقّ يكون له بالميراث في ماله جزما على هذا من حاله، وإن احتمل له فيما صحّ معه عليه أن يكون قد خرج منه بما به يبرأ من شيء في إجماع، أو رأي جاز لأن يلحقه حكم الاختلاف في جوازه له ما لم يصحّ بقاؤه عليه، أو تصحّ له البراءة معه في الحكم من علمه أو بغيره ممّن تقوم به الحجّة له وعليه، أو يحكم بما صحّ عليه في ماله بالعدل فيكون كذلك، وغير بعيد من الصواب في الرأي /129/ أن يستحيل في موضع جهله لربّه من العباد إلى الله تعالى؛ لأنّهم له وما يملكونه من شيء في الحقيقة، فما صحّ له مالك منهم؛ فهو له من فضله، وإلا رجع إليه بعدله؛ لأنّ العبد لمالكه، وما ملك والكلّ منّا له عبيد؛ فكيف يجوز فيما أعطاناه أن يخرج عن يده في عين الشهود، وجميع ما كان أو يكون لا يخرج عن مالكه في حين طرفة عين، وله أن يفعل في ملكه ما يريد لما شاء متى شاء، ﴿لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾ [الأنبياء:23] فهو ربّ كلّ شيء وخالقه، وعلى هذا ذلّ كلّ شيء فأقرّ له بالربوبيّة وعلى نفسه بالعبوديّة، وإن أنكره بلسان مقاله؛ فقد أبداه لسان حاله لظهور الاضطرار الموجب في كلّ حال لوجود الافتقار، وكفى به من الأدلّة على ذلك شاهدا بالعدل لمن كان له أدنى عقل، وعسى أن يكون لهذا جاز في الرأي لأن يكون للفقراء على رأي أو لبيت المال على قول من أجازه كذلك رأيا، وعلى ثبوته في الرأي لجوازه فيه مع أهل الرأي، فيجوز لأن يلحقه معنى ما جاء في مال الله من تأخيره عمّا لعباده في ماله، أو تقديمه عليه أو مساواته له فيه، أو تقدّم ما في لزومه منها قد تقدّم، وتأخير ما في ذلك قد تأخّر، فهي أربعة آراء في