الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١١٦ويرى(1) في هذا أنّه ممّا يرجع إليه فيكون من جملة حقوقه فيوسع له في /132/ ذلك فيبقى فيما يبقى عليه لمن يعرفه إن بقي عليه شيء فيه، وإلا فهو له ولوارثه من بعده بالميراث له من بعد وصيّة يوصي بها أو دين يصحّ عليه؛ فلا يحتمل فيه، إلا أنّه باق على حاله، أو يحكم به على ما صحّ في ماله، وإلا فهو على ذلك فيما يجوز له ولوارثه من بعده على رأي من أجازه في رأيه، لا على قول من يقول: إنّه لابدّ فيها من الأداء، ولا فيما أفاته منها بعمد في جهل أو علم، أو فاته في خطإ أو نسيان من القضاء(2)، فإنّه ممّا يختلف في ذلك، فلا يتّفق على شيء فيه، وما جاز عليه الرأي حرم في الدين بإجماع، والرأي واسع لأهل الرأي، ولمن جاز له في الرأي أن يعمل به على رأي في موضع جوازه بلا فرق بين الغنيّ والفقير في هذا يكون بحقّ، فإنّ الرأي في موضع الدين حرام بلا نزاع، فمن خالف في شيء منها فأتى فيها على العكس فيما بينها؛ فهو هالك لا محالة عن ذلك.
قلت له: وإن لم يتعدّ عند أهل العلم بدين الله استحالة حقّ عباد الله، إذا لم يكن فيه التوزيع والقسم بالعدل، ولم يجز غيره في دين الله؛ إذ لم تسع طاقة العباد فعله، فهل يجوز فيه ما جاز في حقّه تبارك وتعالى من التوبة من غير أداء على قول من قال بذلك؛ كان المحدث لذلك غنيّا أو فقيرا؛ إذا المال لا يتوزّع، فيجعل لكلّ ذي حقّ حقّه ليقوى لمحدثه الاحتمال الممكن عند أهل العلم، وعند وارثه