الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١١٧ليطيب له تراثه في موضع الرأي، وما احتمل مع الوارث في هذا، فهل /133/ يحتمل مع غيره من الناس لمن احتاج إلى الدخول في ذلك؟
قال: هكذا يخرج فيه عندي في موضع نزول ما يكون عليه إلى حكم المجهول، على رأي من يذهب إلى أنّه يرجع إلى الله، فتجزي فيه التوبة إليه.
من غيره: ما فرق بين الفقير والغنيّ في هذا أعلمه بحقّ في نظر، ولا في صحيح خبر، ولا رجيح أثر، ولا يبين لي أنّ في العجز عن توزيع ما في يده من المال بين ما عليه من الحقوق على مقدارها في القسمة له فيما بينها بالعدل ما يزيلها عن أصلها، حتّى يكون في معنى ما يجهل ربّه في موضع المعرفة لأهلها، فيجوز له لأن يبرئ نفسه ممّا عليه لفقره، أو يجتزي فيه بالتوبة عن أدائه على رأي من أجازه له؛ هذا ما لا يصحّ فيه أن يكون له بحال فيما عليه لمن يعرفه؛ لأنّه في الذمّة لا في المال، فكيف يجوز فيه أن يكون كذلك على هذا الحال ولَمّا يجهل بعد من هو له، ألا وإنّ ذلك ممّا يمكن أن يكون فيما يبقى من ماله بعد وفاته لتوارد الحقوق وتزاحمها عليه وثبوتها فيه، ونزول العذر بالعجز عن توزيعها فيما بينها، وعدم الاصطلاح على ما جاز أو المنع من جوازه في موضع ما لا يجوز أن يكون كذلك في حال، وأمّا أن يحكم بها كذلك وهي في الذمّة لعجز ما في يديه عن الوفاء لما عليه، وكون العجز عن توزيعه؛ فلا أعرفه ممّا يجوز له فيما عليه لمن يعرفه، حتّى يصحّ لأن يبرئ منه على لزومه بالتوبة، أو بالبراءة منه لنفسه في موضع فقره فيبقى المال له /134/ ولورثته من بعده على رأي من أجاز ذلك له في موضع جوازه، كلا فالديون عليه حتّى يخرج منها بوجه يخرج به من لزومها في العدل لخروجه على معنى الصواب في الإجماع أو الرأي والمال له، فإن اصطلح الديّان على ما جاز؛ حكم بها فيه، وإلا فهو في يده حتّى يفرّج الله عليه بوجود