الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١١٨ما يقضي به عن نفسه ما قد لزمه، أو يقدر على توزيعه، أو يأتي عليه الموت قبل أن يخرج منه بوجه يخرج به من لزومه فيوصي به كما عليه فيكون لموته في ماله.
فإن اصطلح الغرماء على ما يجوز لهم فيصحّ منهم، وإلا فهو على حاله بما فيه في موضع العجز عن تقسيمه فيما عليه ما أمكن لأن يكون على الواسع في يوم، أو يأتي ما لا يمكن أن يكون معه صلح على ما جاز فيلحقه حكم المجهول في العروض والأصول، ولئن جاز أن يلحقه أنّه راجع إلى حكم المجهول حال الامتناع من الصلح فيه على ما جاز في موضع جوازه على رأي آخر؛ فيكون كذلك، فإنّ هذا هو الأعجب إلى ما أمكن فجاز في الصلح لأن يكون على ما جاز، وإن تعذّر لمنع من جوازه أو امتناع في الحال؛ فإنّه ممّا يمكن في الاحتمال لأن يكون في الاستقبال ما لم يمنع من صحّة جوازه مانع بالحقّ على حال لا يرجى له معه زوال، فإن تعجّل في تفريقه ثمّ اصطلحوا فيما بينهم على ما يجوز لهم فيه أعجبني في ضمانه ولزوم غرمه أن يكون على من تعجّل بالتفريق له على هذا من أمره فيه. وإن كان لا يتعرّى من /135/ أن يخرج فيه معنى الاختلاف في لزومه بالرأي في النظر، وإنّه لموضع رأي لمن له بصر؛ ألا وإنّ في الرأي سعة من الضيق في غير موضع لمن نظر فيه فأبصر ما خفي على الأكثر من هؤلاء البشر، أو وهن في الألباب عن رؤية الحقّ من نوره وتمييزه من غيره بعين مبصرة لما يخفى من الحقائق وغوامض الدقائق، المدروكة بنور البصيرة، الموجبة لزوال الحيرة في أكثر الوقائع، وما احتمل له مع وارثه؛ جاز لأن يحتمل له مع غيره ممّن نزل فيه بمنزلته، ولا فرق فيما بينهما في هذا لعدم ما يوجب الفرق فيما أرى إن صحّ ما أرى، والحمد لله على ما هدى، وله الحمد في كلّ حال.