الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٢١كما لزمه، فهو السلامة ممّا يكون فيه على غيره من الغرامة ما بقي في يديه؛ فإنّه لأخذه له على غير الوجه مال مضمون على حال، وإن فرّقه على الفقراء ثمنا جاز له على رأي من أجازه فيه، وإن دفعه لبيت المال على رأي من يذهب في هذا إلى أنّه يكون له فكذلك، إلا /138/ أنّه لابدّ وأن يلحقه حكم الاختلاف في لزوم الوصيّة به كما يلزمه فيه حين لزومها عليه ومع فقره إليه؛ فهو كغيره من الفقراء فيه فيما يبين لي في هذا، فاعرفه ممّا يخرج على معنى الصواب في تصوّره عن نظر ودليل أثر عن ذي بصر يدلّ بالتصريح على أنّه ليس عليه أن يخرجه إلى غيره، فإنّ الغير ليس بأحقّ منه على هذا الرأي في الحقّ، وعلى قياده؛ فليس لغني في هذا حقّ، اللهمّ إلا أن يدخل عليه من جهة ما يكون له في بيت المال على قول من يجعله في رأيه له إن دفع إليه، أو يصحّ له جوازه حالة فقره في موضع بعده من عناه، فعسى أن يكون له في موضع جوازه لأمثاله في شيء ممّا يجوز له في حاله، وهذا معنى(1) في الخصوص، فأنّى يجوز أن يطلق في العموم، وليس إليه مجاز في إنفاذه على ما جاز، وعلى رأي من يجيز هذا فيه فيجوز في عين العروض أن تفرّق كما هي في عينها من غير ما بيع لها مثل الدراهم والدنانير، وإن تبع فتفرّق ثمنا على هذا الرأي؛ فهو أكثر ما يخرج فيها، والأوّل سائغ وإن ظنّ فيه من لا له به خبر أنّه ممّا يردّ به الأثر، فإنّ في حكم اللقطة ممّا يدلّ بالمعنى على جوازه في الخبر من له أدنى بصر يقدر به على النظر في مثل هذا، فكيف يصحّ النفي(2) له، وليس هي إلا نوع من المجهول، وقد أجيز فيها