قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٠

لما رأيت مواردا … للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها … تمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي ولا … أحد من الباقين عابر

أيقنت أنّي لا محالة … حيث صار القوم صائر

تمّ ما وجدته بخطّ الفقيه أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي.

وفي بعض أخباره: يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لبني عبد القيس: يا بني عبد القيس هل فيكم من يحفظ /503/ لنا من أخبار قس بن ساعدة الإيادي شيئا؟ فقام إليه رجل منهم، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنت كثيرا مما أسأل عن خبره، وأبحث عن أثره، كان قسّ بن ساعدة الإيادي سبط من أسباط العرب، عاش من العمر ستمائة عام، عاش منها خمسا في الفيافي والقفار، لا يظلّه ظلّ، ولا يكنه بنيان، ينطق بالتسبيح على دين المسيح، يشرب من ماء الرهام، ويعيش من ورق العلق والثّمام(1)، أحفظ له يا رسول الله يوما قد وقفت بسوق عكاظ، وهو يقول هذه الأبيات:

ذكر القلب [إذ براه ادّكار](2) … من أمور نهارهن نهار

وقصور مشيدات عوال … شامخات وأخرات قصار

(1) "والثُّمام: نبت ضعيف له خوص أَو شبيه بالخُوص، وربّما حُشِي به وسُدَّ به خَصاص البيوت". لسان العرب: مادة (ثمم).

(2) هذا في كتاب بيان الشرع (5/ 154). وفي الأصل: إذ يرا اذكار. وفي ق: ادعر ادكارا. وفي كتاب البداية والنهاية لابن كثير (3/ 306): من جواه ادّكار.

٣٬٢٧٨ / ٣٦٬٧٥٥