الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٢٤يدلّ على جوازه أو يجوز فيما لم يرد به الأثر أن يبطل(1) فيه النظر، وعلى العموم أو الخصوص في هذا وحده، وليس إلى جوازه من سبيل في موضع الرأي لمن يجوز له الرأي، ولا شكّ في أنّ هذا موضع رأي لعدم النصّ له فيما لا يجوز معه رأي؛ فهو إذا ممّا يجوز على هذا الرأي، وإذا جاز في الشيء الحقير لأن يدفع إلى الفقير؛ فأيّ شيء يمنع ممّا زاد عليه ما لم يخرجه من الفقر إلى الغنى(2) بالذي يدفع إليه. وإن كان ممّا لا يجوز في الجميع؛ فأيّ شيء يعمل بالذي لا يبلغ به إلى ثمن ممّا يجهل على هذا أن لو صحّ في حكمه من بعد ظلمه، فينبغي في هذا أن ينظر فيه مع ما أجيز في الدراهم والدنانير من تفريق عينهما وعلى جوازه فيهما، فإن غيّرا عن حالهما، وكذلك ما يكون من أنواع النقود التي هي أثمان الأشياء حتّى يبطل منها صورة النقدية؛ هل تبقى هي على ما به من الإجازة أولا في تفريقهما، فإن أجازه لزم من جوازه في عدل القضية أن يكون في جوهر المصوّرات لا في الصور لبقاء حكمها في زوال اسمها، فدلّ على أنّه في قوله إن صحّ مناط بذاتها لا بشيء من صفاتها، فجاز لأن يكون على رأيه بالوسط في الطرفين لرجوعها بعد إلى ما كانت من قبل عليه /142/ في الحين، وليس هي على انفراد كلّ منها في المال، إلا نوع من العروض على حال؛ فكيف يجوز فيها أن يبقى الحكم وإن تبدّل الاسم ويمنع من أن يجزي في عمومه فيسوى في الأنواع كلّها من المعدن والنبات والحيوان بغير دليل ولا برهان، لقد نقض أصله من