قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٢٥

[أن](1) يدّعي في هذا مثله فأسرع هدم ما أراد أن يبني عليه حكمه، ولم يجز في الإجازة أو المنع إلا أن يكون في الجميع، فإنّ التخصيص لشيء بالإجازة أو المنع لغير مخصّص عن دلالة بيّنة لحجّة واضحة لا إشكال فيها، كأنّه ظاهر البطلان لعدم ما يدلّ على صدقه في البيان، وإن لم يجزه رجاء لأن يتمّ له دعوى الفرق بينهما لزم من قوله في جوازه أن يكون لوجود تلك الصور عرضا في المصوّر؛ يوجد بها ويزول بعدمها في الجوهر، فكيف يصحّ له أن يبطله بعد أن صحّ في ثبوته لجوازه في تلك الأنواع ولَمّا يخرج بعد عن النوعية، وإن زال عنها اسم النقدية؛ أليس في هذا من قوله ما يدلّ في الإجازة على أنّها يتعلّق على رأيه بما يعرض لها من النقديّة صورة توجد بها وترتفع بزوالها ضرورة فيلزم من ثبوته، ولا شكّ أن يكون جوازه لمخصوص من الأشكال المصوّرة في جوهرها على الخصوص في هذا، فيكون على قياده هي العلّة على الإطلاق في المنع والإجازة لو أنّه شيء يصحّ، ولكنّه لعدم الأدلّة على صحّة ثبوته لم يصحّ، فكأنّه /143/ ليس بشيء، فأنّى يكون علّة لمنع أو إباحة من غير ما دليل لبرهان موجب في البيان لفرق ما بينهما في المصوّرات بشيء من المصوّر، إلا نفس الدعوى في ثبوته لا غيرها، أو يجوز أن يصحّ بغير حجّة تقوم به لمن يدّعيه، وليس إلى ذلك من سبيل فيه، وقد أجيز في الدراهم والدنانير وأمثالهما في الأثمان من أنواع العروض على اختلافهما في الألوان والصور والأوزان، وقد يختلف في الزمان لترك ما كان لشيء غيره أحدثه من يعملها في مكان فيقع عليه المعاملة بين الناس في موضع إلى ما زاد عليه من المواضع، فدلّ على جوازه في جميع أنواع جنسه بعد أن صحّ

(1) () زيادة منق.

٣٢٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.