قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٢٨

جاز على النوع، وما جاز على النوع؛ جاز على الجنس في القياس بلا خفاء ولا إلباس على من أبصر من الناس في هذا، ولا بأس، فنحن في القول على العروض من المجهول ولابدّ له من اختلافه في زمان، ولا في موضع لمكان من أن يكون في معدن أو نبات أو حيوان؛ فهي الأصول. والقاعدة في هذا لكلّ معلوم أو مجهول، وعليها المدار لما نحن فيه.

فنقول: إنّ في الحديث - صلى الله عليه وسلم - في لقطة /146/ الدنانير بعد الإياس من معرفة ربّها من الناس، أو من تكون له: «هي مال الله يؤتيه من يشاء»(1)، وقوله - عليه السلام - في ضالّة الغنم: «هي لك أو لأخيك أو للذئب»(2) في موضع المخافة عليها.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ? تعالى في ضالّة الإبل بعد أن يأخذها: فإن أوجب الرأي أن ينتفع بها أو يفرّقها على الفقراء لحما؛ جاز له على معنى قوله.

وفي قول الشيخ أبي الحواري ? فيما اختلط من سنابل الناس في القبصان(3) حتّى لا يدري كلّ واحد ماله فيه أنه إن اتفق على شيء فيه، وإلا صار للفقراء على معنى ما يروى عنه فيرفع من قوله.

(1) () أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 990، 17/ 360؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب اللقطة، رقم: 12089؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5907.

(2) () أخرجه البخاري، كتاب في اللقطة، رقم: 2428؛ ومسلم، كتاب اللقطة، رقم: 1722؛ وأبو داود، كتاب اللقطة، رقم: 1704.

(3) () كتب في الهامش: "القبيصة (بالقاف والباء المنقوطة من تحت): التراب المجموع والحصى. قاموس"

٣٢٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.