قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٢٩

وفي قول الشيخ أبي سعيد ? فيما يبقى من هذا في القبيص جزما؛ فلا يعرف لمن هو أنّه يكون بمنزلة اللقطة إذا أويس من معرفة من هي له أن يفرّق على الفقراء.

وفي قول آخر: إنّه بحالة في يد من أن تكون في يده حتّى يصحّ بالبيّنة لأحد على معنى قوله.

وفي قول أبي علي فيما أصابه الرجل من عمل عبده مع غيره في أرض لقوم بنصيب في الزراعة فشكّ في الأرض وأراد أن لا يأكله: إنّه يسلّمه إلى أصحاب الأرض إن عرفهم، وإلا فهو في يده حتّى يصحّ أصحابها فيسلّم إليهم، وإن تصدّق بمثله على الفقراء؛ فهو الأحوط له على معنى قوله.

وقال أبو المؤثر ? تعالى: إن تصدّق به فيوصي به.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: فيمن وجد في منزله ثوبا لا يعرفه لمن هو، /147/ ولم يحتمل معه فيه أن يكون له فينساه؛ فهو بمنزلة اللقطة؛ فإن لبسه وهو فقير ففي بعض القول: إنّ له أن ينتفع بلقطته، ويكون لها ضامنا إن صحّ لها طالب على معنى قوله فينظر فيه. وقال في موضع آخر: عمّن يرفع عنه في جوابه من قوله في اللحم وغيره ممّا يكال ويوزن على لزومه لمن لا يعرفه أن يفرّق مثل ذلك. وإن كان يتفاضل احتاط على نفسه حتّى لا يشكّ، فإن فرّق الوسط من ذلك؛ فقد أتى على سبيل الحكم، وأمّا الاحتياط فالأفضل من ذلك الشيء. وإن كان ممّا لا يكال ولا يوزن؛ فإنّه إنّما يفرّق قيمة ذلك ويحتاط في القيمة، وعليه أن يحكم على نفسه ولها بما يحكم به الحاكم إذا عدم الحاكم، واللحم عندي ممّا تدرك معرفته في الوزن، وهو عندي ممّا يكون فيه الحكم بالمثل بالوزن، ولا أبصر ذلك يكون بالقيمة إلا عند تراض من الضامن والمضمون، وقد

٣٢٬٧٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.