قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٣٢

فيها جاز فوق غيرها ممّا في هذا يشبهها من شيء في ديون أو أمانة، أو مضمون في إجماع أو رأي يكون على رأي /150/ من يذهب إلى ضمانه أولى في الرأي كهي في موضع تقديم النيّة في أخذها لحفظها إلى من هي له، فلا فرق فيما بينها في هذا الرجوع الكلّ منها إلى منزلة في علّة تجمعها فهي بها معلولة، فأنّى يصحّ على اتّحاد اسمها أن لا تكون على سواء في حكمها، وكلّها مجهولة، ولئن جاز أن يختلف بالرأي في جواز ما يلقطه له، وكذلك فيما يكون عليه لفقره على رأي من يجيزه لمثله في موضع جوازه؛ فليس ذلك ممّا يوجب الفرق بينهما في نفسها ولا في حقّ الغير ممّن يجوز له ما جاز في الثمن من الانتفاع له لم يجز في المثمون، إلا أن يكون كذلك لعدم الفرق بين الشيء وثمنه، أو يجوز في البدل ما لا يجوز في المبدل، وقد أجاز الشيخ أبو سعيد ? في البدل على لزومه بالمثل فيما يكال أو يوزن لمن لزمه أن يفرّقه فيمن أجيز له، فكيف يجوز على جوازه أن يمنع من المبدل نفسه أن لو بقي في يديه أو أنّه ردّه إليه، أو يجوز في عين الشيء أن لا يجوز، ويجوز في ثمنه؛ فتكون هي حراما وثمنها حلالا، إنّي لا أعرفه ممّا يصحّ، وعلى من يدّعي صحّة الفرق أن يأتي على دعواه بدليل يوجبه في الحقّ، وإلا فليس بشيء، وكفى في هذا من الإيراد عليه بما أفدناه من الأخبار وغيرها من أقوال المسلمين في غير موضع من الآثار دليلا على صحّة ما أوردناه منها /151/ في مقابلة قوله، وإن لم يكن في الأكثر بحروفه؛ فالمعنى في ذلك لهم ولابدّ له على قياده فيما يأكله أو يفرّقه(1) من أن يلحقه حكم الاختلاف في لزوم الوصيّة به في حين لزومها له؛ لأنّه في أصله مال مضمون، ولكنّه قد فعل به

(1) () ق: يعرفه.

٣٢٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.