الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٣٣لعدم ربه بعض ما يجوز له فيه. وعلى قول من يقول فيه بأنّه يكون لبيت المال فهو له، ويجوز فيه جميع ما جاز عليه من شيء يجوز له. وعلى قول من يقول بأنّه يجعل فيه على وجه الأمانة لأهله فهو لهم؛ فمتى جاءوا فصحّ أنّه لهم سلّم إليهم، وإلا فهو على حاله، وعسى في هذا أن يكون قريبا من قول من يقول فيه بأنّه مال حشريّ لا ينتفع به في شيء؛ لأنّهما فيه بمعنى لمن نظر فيهما فأبصر، وعلى قياده فإن خيف على شيء من فساده على ربّه جاز لمن يلي أمره على معنى الاحتساب في مثل هذا أن يبيعه بالقيمة فتودع فيه بدلا منه على رأي فيه، ولا بأس خوفا عليه أن يضيع فيذهب في غير شيء؛ لأنّه في معنى الأمانة، وليس على القائم به إلا ما على الأمين في حاله فيما يؤمن عليه من أمثاله إن لم يكن الواضع له فيه لخلاصه على هذا الرأي من بعد أن بلي به؛ فصار في ضمانه، فإنّي لا أرى في الوصيّة به على من صار مضمونا عليه أن لا يتعرّى على هذا الرأي، والذي من قبله من أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومها له حين تلزمه فيما عليه أن يوصي به إن صحّ ما يخرج فيه /152/ عندي من النظر، فيجوز عليه؛ لأنّ الثاني في هذا كأنّه بالأوّل أشبه في معنى القياس له به؛ لأنّهما من إتلافه على ربّه، والثالث على معنى الخروج ممّا عليه لغيره إلى أهل الثقة من ذوي الأمانة يخرج، والبراءة به ممّا يختلف في ثبوتها، فهذا ما في هذا أرى فأمّا أن أؤدّي من حفظي عن غيري قولا أعرفه فيه وأرفعه فلا؛ إذ لا يحضرني من قول الأصحاب شيء في هذا أعتمده فأتّبعه وأعوّل عليه ما خرج على معنى الصواب في المعدل من الرأي، وأحبّ في هذا من قولي أن ينظر فيه؛ فإن وافق الحقّ في ذلك فينبغي أن يؤخذ به، وإلا فهو بالترك أولى؛ لأنّي في محلّ الضعف عن التعاطي لمثل هذا لما بي من الوهن في ذراعي عن تناوله في قصور باعي، وإنّما