الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٣٤أثبتّه في بابه تذكرة لأهل الألباب عسى أن ينظروا إليه فيقولوا بما عندهم من الرأي فيه، فإنّه موضع رأي لمن قدر عليه، والسلام.
قلت له: فإنّي أريد أن تعرّفني بهذا القول فتخبرني به ما هو، وفي أيّ شيء هو حين أوتي به فأجيز البيع دون الدفع لعين الشيء(1) أو التفريق له في الفقراء، فصرّح به كذلك إن كان يمكن ذلك.
قال: نعم، إنّ هذا ممّا قد قيل به فيما يؤخذ من الكراع والأسلحة والمتاع لأهل البغي من بعد أن تنقضي الحرب على قوله فيما بينهم أنّه ينبغي لوالي المسلمين أن يجمع ما قدر عليه ليدفع إلى أهله إن عرفوا، وإن لم يقدر عليهم؛ فلا بأس عليه.
وفي /153/ قول آخر: إن لم يعرف له أهل بيع وتصدّق به على الفقراء. وقيل: إن ابتاعه الفقراء فرّقه عليهم، ولم أعلم أنّه يفرّقه عليهم هكذا من غير أن يبيعه ولا يؤمر به، ولا جاء به الأثر فأعرفه من قوله، إلا ما زاد أو نقص من حروفه، فإنّي لا آمن أن يكون ذلك فيه، ولا بأس فالبيع في الشيء لتفريقه جائز على قول من أجازه للفقراء، والتفريق للشيء نفسه فيمن يجوز له والانتفاع به على هذا الرأي لمن جاز له كذلك.
وعلى قول من يذهب في هذا إلى أنّه يكون لبيت المال؛ فيكون على هذا الحال؛ لأنّه لا فرق بين الشيء وثمنه، ويجوز في هذا أن لا يجوز إلا ثمنا.
(1) () ق: لغيره.