قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٣٥

وفي قول الشيخ محمد بن محبوب ? فيما عنه يرفع: فيمن له سيف لا يقطع في المحاربة(1)، فوجد سيفا لغيره واقعا وأخذه فقاتل به على ما جاز له فيه؛ فإن انكسر فالغرم، وإن بقي؛ فهو في يده شبه اللقطة، وإنّه لعلى معنى الصواب يخرج في أموال أهل القبلة، ولكنّه ممّا يختلف في ضمانه إن صحّ بأنّه لأهل البغي منهم إن هو ضاع فتلف على يده، أو انكسر من غير إضاعة له موجبة فيه الضمان عليه وعلى بقائه في يده بمنزلة اللقطة، فيجوز عليه من ذلك ما جاز فيها؛ إذ لا يصحّ أن يشبهها فيخرج في حكمه عنها؛ بل لا يجوز فيما جاز في السيف من هذا، إلا أن يجوز على غيره من الكراع والأسلحة والمتاع على حال في قول من أجازه /154/ للفقراء أو لبيت المال؛ لأنّه كلّه من العروض في المال؛ فأيّ فرق بينه وكلّه من المجهول، ولا شكّ فيه، وما جاز في مال أهل البغي من هذا جاز فيما لغيرهم من أهل القبلة؛ لأنّها في هذا المعنى على سواء، وعلى من يدّعي الفرق أن يدلّ عليه بما يوجبه فيه حكما، وليس إليه من سبيل جزما، ولقد أجيز في اللقطة الانتفاع بها لمن تجوز له كما أجيز فيها أن تباع لتفرّق للفقراء ثمنا، وربّما أن يخرج في الشيء ما به من الزيادة على مقدار ما يجوز للواحد ممّن تجوز له على قول من أجازه في البيع له، أو الشركة فيه لمثله على موجب الحقّ في عدله، وربّما إليه دعا بعدد أهل الاستحقاق(2) من الفقراء على معنى الاستحباب في تفريقه عليهم، أو دفعه على حاله إليهم؛ لا في لازم، ولو أنّه منع من تفريقه إلا ثمنا لتعذّر فيما لا ثمن له وليس ذلك كذلك، وإذا

(1) () ق: الجارية.

(2) () ق: أهل الآراء استحقاق.

٣٢٬٧٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.